ترأس وزير الشباب والرياضية, سيد علي خالدي, يوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, اجتماع تنصيب اللجنة المشتركة المكلفة بتقييم وإصلاح منظومة كرة القدم المحترفة بحضور رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وذلك في مقر وزارة الشباب والرياضة بالعاصمة.

وقال الوزير خالدي: ”بالرغم من الاعتمادات المالية الضخمة التي سخرتها الدولة, هناك إجماع, سواء من الخبراء أو من الجماهير الشعبية, على أن النتائج لم ترق إلى مستوى التطلعات المرجوة, إن لم نقل سلبية, نتائج تعكس محدودية التجربة ونقائص واختلالات هيكلية على كافة الأصعدة, المالية, التنظيمية والاقتصادية والرياضية”.

وفي هذا الصدد, تطرق الوزير إلى العديد من النقاط على غرار إشكالية التمويل الذي يعكس العجز المالي والحصيلة السلبية لحسابات الأندية المحترفة منذ انطلاق التجربة والتي ترجع خصوصا إلى تراكم ديون الأندية (بما فيها الجبائية واشتراكات الضمان الاجتماعي), وكذلك كتلة الأجور المبالغ فيها والتي تتجاوز 80% من ميزانية النوادي, ناهيك عن سوء التسيير والاستقدام عير المدروس اللاعبين والتغيير المفرط للأطقم الفنية, فوق طاقات النوادي.

كما تحدث الوزير عن عدم مواكبة الإطار القانوني والتنظيمي وغياب أدوات وأساليب التسيير الحديث على مستوى الأندية.

قبل أن يضيف نفس المتحدث: ”من بين النقاط أيضا, عدم جاذبية محيط الأندية ومناخ الاستثمار الرياضي وضعف المردودية الاقتصادية للشركات الرياضية التجارية, ضعف الاستثمار في المواهب الرياضية الشابة وتكوينها ومرافقتها وتفشي الممارسات المنافية للأخلاق والقيم الرياضية”.

واعتبر الوزير, بأنه أضحى من الضروري اصلاح وإعادة هيكلة سياسة كرة القدم الاحترافية واخضاعها إلى تقييم دقيق وعميق, من أجل تحديد الخلل وتصحيح المسار.



كما تعول وزارة الشباب على اللجنة للخروج بتوصيات واقتراحات عملية ملموسة وفق مقاربة تشاركية وموضوعية, والوصول إلى نموذج اقتصادي جديد للمنظومة الكروية لا سيما من خلال محاور: التمويل والتسيير, انتقاء وتكوين المواهب الشابة ومراكز التحضير,أخلقة المجال الكروي والحوكمة.

ومن جانبه, أكد رئيس الفاف, أن هذه اللجنة  ستعمل على تقديم الاقتراح وتقويم الفترة الماضية.

وصرح رئيس الفاف قائلا: ”عملها سيرتكز على تقييم الأمور والقوانين الموجودة لضمان منظومة احترافية تسمح بوجود فرق قوية ومستوى دولي. للأسف, القانون الحالي لم يسمح لنا بتحقيق الأهداف المرجوة حيث كان فيه اختلاف كبير فيما حققه الفريق الوطني وما حققته الكرة الجزائرية على المستوى الوطني”.

ورغم عدم تحقيق الأهداف, فإن عمارة يرى بأنه قد تم تسجيل بعض الأمور الايجابية سارت والتي ”سنحاول تثمينها لأن المنظومة الحالية محتاجة لدعم من حيث الهيكلة, التنظيم, التمويل والحوكمة. من خلال هذه المشاريع, سنحقق النتائج المرجوة والمسطرة لصالح كرة القدم الوطنية”.

واعتبر عمارة, أن ندوة تطوير كرة القدم الجزائرية ”السامبوزيوم” 2017 يبقى شيء ايجابي حيث سمح بتحديد ما جرى في تلك السنوات ”رغم أن الجزء الأكبر من المخرجات لم يتم تنفيذها”.

وسيترأس هذه اللجنة, مستشار رئيس الفاف,  محمد مشرارة والذي كان على رأس الرابطة الوطنية لكرة القدم سابقا ( رابطة كرة القدم المحترفة حاليا).