يسير شرف الدين عمارة في طريق مفتوح لخلافة خير الدين زطشي على رأس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم خلال الجمعية العامة الإنتخابية التي ستجرى، الخميس المقبل، بحكم أنه الوحيد الذي أودع ملف ترشحه مما جعله يأخذ صفة مرشّح «الإجماع» في سيناريو مشابه لما حدث في 2017.

أضحى شرف الدين عمارة قاب قوسين أو أدنى من تولي زمام رئاسة الإتحادية الجزائرية لكرة القدم خلال العهدة الأولمبية المقبلة بالنظر إلى أنه المرشح الوحيد في الإنتخابات التي ينتظر أن تجري الخميس المقبل، حيث انسحب كل المرشحين من السباق دون سابق إنذار ليبقى عمارة لوحده في الواجهة.
لا يمتلك عمارة تاريخا كبيرا في مجال التسيير الرياضي، حيث لم يسبق له أن أشرف على رئاسة أو تسيير نادي رياضي، وكانت المرة الأولى والوحيدة هي فترة إشرافه على تولي رئاسة شباب بلوزداد عقب استحواذ مجمّع «مدار» على غالبية أسهم الفريق ممّا جعل اللغط يحوم حول أحقيته بالترشح.
من الناحية القانونية يفتقد عمارة إلى شرط مهم وهو تولي رئاسة فريق أو جمعية رياضية لفترة خمس سنوات متتالية، وهو الأمر الذي لم يحدث إلا أن لجنة الترشيحات قبلت الملف وأصدرت بيانا أكّدت فيه أنّها قبلت ملف ترشح عمارة للإنتخابات، وأنه المرشح الوحيد بعد غلق باب الترشيحات منتصف ليلة الجمعة.
سيجد عمارة أمامه إرثا ثقيلا، وأن يكون مطالبا بالحفاظ عليه من جهة وتثمينه من جهة أخرى، خاصة فيما يخص إنجاز المنتخب الوطني بالتتويج باللقب القاري في 2019 بالعاصمة المصرية القاهرة، علما أن أشبال بلماضي على أعتاب دخول غمار تصفيات مونديال قطر 2022 شهر جوان المقبل بمواجهتي جيبوتي وبوركينافاسو.

تركيبة المكتب الفيدرالي الجديد اتّضحت

 اختار عمارة أعضاء مكتبه الفيدرالي الذين سيرافقونه خلال فترة إشرافه على الإتحادية، حيث عرف المكتب الفيدرالي تواجد أعضاء سابقين على غرار بهلول وياسين بن حمزة، إضافة إلى حكيم مدان وأعضاء جدد في صورة الوزير السابق المولدي عيساوي ممّا يؤكّد أنّ الرجل واثق للغاية من تواجده على رأس «الفاف» بعد يوم الخميس المقبل.
بعد تسريب أسماء أعضاء المكتب الفيدرالي التي اختارها عمارة أثير لغط كبير على مستوى الإعلام الرياضي من جهة ووسائل التواصل الإجتماعي من جهة أخرى، خاصة فيما يخص الشّخصيات المختارة لهذه المناصب، والتي لا تمتلك الزاد اللازم الذي يسمح لها بتطوير كرة القدم الجزائرية.
كما أنّ افتقاد المكتب الفيدرالي الجديد لعامل الشباب زاد من الطين بلة، في ظل التغييرات الكثيرة التي عرفتها مختلف الإتحاديات التي تمّ إسناد رئاستها إلى كفاءات شابة وأبطال سابقين في سابقة هي الأولى من نوعها.