أحرز المنتخب الجزائري دخولا موفقا في مونديال-2021 لكرة اليد بمصر، بفضل فوزه المثير والصعب على نظيره المغربي بنتيجة (24-23)، اليوم الخميس، بقاعة القاهرة، لحساب المجموعة السادسة.

وعلى عكس النتيجة النهائية، استهل “أسود الأطلس” هذا الداربي المغاربي لصالحهم حيث تقدموا مبكرا في النتيجة، معتمدين على خطة الدفاع المتقدم التي أضعفت قدرات “الأفناك”.

وقد ظهر رفاق القائد مسعود بركوس تائهين فوق الميدان دون تركيز، حيث تجسد ذلك بتضييعهم ثلاث رميات سبع أمتار أمام “توهج” حارس المرمى، ياسين ادريسي، الذي كان رجل اللقاء من الجانب المغربي، حيث منح دافعا معنويا إضافيا لرفاقه بتأمينه لشباكه وكذا مساهمته في العمل الهجومي عبر عديد الكرات الحاسمة وتسجيله لهدف كذلك.

و “تفنّنت” عناصر الفريق الوطني في ارتكاب الأخطاء الدفاعية وتضييع كرات سهلة في ظل غياب الشراسة في الأداء، ناهيك عن إهدار عديد الفرص التهديفية أمام صلابة الدفاع الخصم و واقيعيه الفريق المغربي، الأميدر الذي سمح له بتوسيع الفارق وإنهاء الشوط الأول لفائدته بواقع (15-8).

أما المرحلة الثانية، فقد شهدت استفاقة السباعي الجزائري، الذي عرف كيفية العودة رويدا رويدا في أطوار المقابلة، سيما بفضل الحارس خليفة غضبان، الذي تألق في صد عديد الهجمات المغربية محافظا على شباكه ومساهما في عدم توسيع الفارق في النتيجة.

ومع مرور الدقائق، آمن أشبال المدرب الفرنسي، آلان بورت، بحظوظهم أمام الإرهاق البدني الذي ظهر باديا على لاعبي المنتخب المغربي، حيث تسبب في ارتكابهم لعديد الأخطاء التي حرمتهم من ثلاثة عناصر أساسية بسبب الإقصاء.

وهو ما سمح خلال الربع ساعة الأخير من المواجهة لعناصر المنتخب الوطني بالمرور إلى السرعة القصوى عبر بروز ظهير نادي تولوز، أيوب عبدي، الذي نجح عند الدقيقة 55 من تقليص الفارق لهدف واحد (22-23)، قبل أن يتم تعديل الكفة قبل دقيقتين من نهاية المواجهة (23-23)، تبعها وقت مستقطع للخصم، استغله لاعب المحور هشام كعباش، في شحذ همة زملائه بعبارات “حماسية” للغاية.

وعند الدقيقة 59 و 12 ثا تمكن لاعب نادي إيستر الفرنسي، هشام داود، من قطع الكرة من المغاربة في وسط الميدان و سجل هدف الإنتصار (24-23) لصالح “محاربي الصحراء” الذين نجحوا في اصطياد “أسود الأطلس” بأرض “الفراعنة”.

وبهذا حقق المنتخب الجزائري فوزا مهما في لقاء “مجنون” يسمح له على الأرجح بالصعود إلى الدور الرئيسي قبل مواجهة ايسلندا و البرتغال، ضمن الدور التمهيدي للمجموعة السادسة، عكس المنتخب المغربي الذي خرج مدربه بالبكاء على خسارة المباراة، حيث يدرك صعوبة مهمه فريقه في بقية المشوار.