تشارك الجزائر بثلاثة سباحين في سباقات الطبعة ال 54 من التحدي الدولي للسباحة بجنيف (سويسرا)، داخل الحوض الكبير (50 م)، المقرر بين 15 و 17 يناير الجاري، بهدف اقتطاع تأشيرات التأهل للألعاب الأولمبية بطوكيو 2020.

ويتكون ثلاثي “الخُضر” من سباح نادي بريد الجزائر، عبد الله عرجون، الذي يطمح لتسجيل الحد الأدنى “أ” في تخصصي 100 و 200 متر على الظهر، و سباح اتحاد الجزائر، أنيس جاب الله، المتخصص في المسافات الطويلة، حيث يهدف لتحقيق الحد الأدنى “ب” في سباق 800 متر سباحة حرة. إضافة إلى الناشطة بفرنسا، أمال مليح (نادي سانت برياست، بضواحي ليون)، التي تأمل بدورها لنيل الحد الأدنى “ب” في تخصص 50 متر سباحة حرة.

وسافر الوفد الجزائري المتشكل من ستة أفراد اليوم الأربعاء، في رحلة جوية نحو جنيف مرورا بباريس، بقيادة الناخبين الوطنيين مولود بوشندوقة (رئيس الوفد) و إلياس نفسي، والطبيب مرزاق صابور، على أن تلتحق مليح  مباشرة من فرنسا، حسب المصدر ذاته.

وتطبيقا للبروتوكول الصحي المتبع، أجرى سباحا المنتخب الوطني بمعية المدربين والطبيب المرافقين لهما، اختبار “بي سي آر” الكاشف عن فيروس كورونا على مستوى المركز الوطني لطب الرياضة، حيث جاءت نتائجه سلبية.

ومن الجانب الفني أكد مدير المنتخبات الوطنية بالاتحادية الجزائرية للسباحة، لمين بن عبد الرحمان، في حديثه مع “وأج” أن موعد جنيف سيسمح للثنائي المحلي بخوض أول منافسة رسمية لهذا الموسم والوقوف على مدى جاهزيته في سبيل افتكاك التأشيرة الأولمبية.

وصرح التقني: “ستكون أول انطلاقة رسمية بالنسبة لعرجون و جاب الله بعدما استأنفا التدريبات منذ بداية أغسطس الفارط، بعد توقف دام خمسة أشهر كاملة بسبب تفشي فيروس كورونا. عكس مليح التي استأنفت التدريبات مبكرا وشاركت في بطولة فرنسا خلال ديسمبر المنصرم”.



وأضاف : “سجلنا عرجون لخوض سباقات 50 و 100 و 200 متر على الظهر، حتى نسمح له ببلوغ الحد الأدنى ‘أ’ المؤهل لموعد طوكيو الأولمبي أو إعادة تأكيد حده الأدنى ‘ب’. بينما سجلنا جاب الله في 200 و 400 و 1500 متر سباحة حرة، وبسبب عدم برمجة سباق 800 م، راسلنا المنظمين من أجل المصادقة على توقيت المرور في 800 م الأولى لسباق 1500 م لاعتماده كزمن رسمي مؤهل للأولمبياد في حال تمكن أنيس من تحقيقه وهو القريب من ذلك. كما نتمنى أن تستطيع مليح من كسب التأشيرة ‘ب’ في 50 م حرة فتوقيتها الشخصي ليس ببعيد”.

وسيجرى هذا الموعد التقليدي المؤهل إلى الأولمبياد في ظروف خاصة جدا بسبب جائحة كورونا، حيث قلص المنظمون عدد المشاركين بنسبة كبيرة مكتفين بمجموع 120 سباحا فقط.

وبخصوص حظوظ العناصر الوطنية في خرجة جنيف، قال بن عبد الرحمان: “أعتقد أنه من الصعب حاليا على سباحينا حجز مقاعدهم للأولمبياد في هذا التوقيت من الموسم سيما بعد تأخرهم في الرجوع إلى الأحواض مقارنة بنظرائهم، لكن المهم أن يعودوا الي أجواء المنافسة الرسمية تحسبا للمواعيد الموالية من أجل تحقيق حلم المشاركة في الألعاب الأولمبية”، مشيرا إلى أنه يتم التحضير حاليا للمشاركة كذلك في محطتي “الدورة الذهبية” بنيس ومرسيليا خلال الفترة المقبلة.

و معلوم أن ثلاثة سباحين جزائريين حققوا الحد الأدنى للمشاركة في الأولمبياد لحد الآن، و يتعلق الأمر بكل من أسامة سحنون (حد أدنى ‘أ’ في 50 و 100 متر سباحة حرة)، جواد سيود (حد أدنى ‘ب’ في 200 متر 4 سباحات) و عبد الله عرجون (حد أدنى ‘ب’ في 100 و 200 متر على الظهر).