توقفت أشغال الجمعية العامة العادية للاتحادية الجزائرية للملاكمة، التي كانت مقررة الخميس بمركز تحضير  الفرق الوطنية بالسويدانية (العاصمة)، بسبب نشوب حالة من الفوضى بين الأعضاء الحاضرين ورئيس الفيدرالية.

وبعدما تم افتتاح الأشغال، بدأ رئيس الاتحادية، عبد المجيد نحاسية، بعرض  التقريرين المالي والأدبي للأعضاء الحاضرين، ليقوم البعض منهم بتوقيفه مما أدى  إلى حدوث مناوشات أدت إلى حالة من الفوضى.

ويعود سبب توقيف الاعضاء للرئيس، إلى رفضهم لطريقة تسييره لشؤون الاتحادية،  مطالبين، في نفس الوقت، بعقد جمعية عامة استثنائية بهدف سحب الثقة منه، مدعين  أن ثلثي الجمعية العامة وقعوا على عريضة يطالبون فيها مسؤول الهيئة بالرحيل.

ودفعت هذه الأجواء المكهربة، بالرئيس نحاسية إلى تأجيل الجمعية العامة  العادية الى تاريخ لاحق.

وعرفت هذه الأشغال حضور 41 عضوا ممن لهم الحق في  التصويت من ضمن 43.

ويرى رئيس الفيدرالية أن السبب الخفي وراء اعتراض الأعضاء عليه خلال الاشغال،  يعود الى امتلاكه ل”أدلة دامغة تدينهم” معتبرا أنهم “تخوفوا من كشف حقائق  ضدهم”.

وصرح نحاسية “أول شيء، لدي تسريح رسمي من وزارة الشباب والرياضة بعقد  هذه الجمعية العامة. ثانيا،  الاعضاء الذين لم يسمحوا لي بعرض التقريرين كانوا  يعلمون أنني أمتلك أدلة دامغة تدينهم، مما أربكهم و دفعهم الى الفوضى لتوقيف  الأشغال لكي يمنعوني من فضحهم أمام الملأ”.

واضاف “سأرفع تقريرا للوزارة لكي تتخذ إجراءات عقابية تجاههم. وقبل الاعلان  عن التاريخ المقبل للجمعية العامة العادية سأقوم ببعض الاجراءات اللازمة  تفاديا لحدوث الفوضى مستقبلا”.

واختتم قائلا “كان عليهم ترك الأمور تسير بشكل عادي،  والجمعية العامة هي  السيدة في المصادقة أو رفض التقارير الادبية والمالية”.

من جهته، وجه عضو المكتب الفيدرالي، عثمان لعزيزي، أصابع الاتهام، للرئيس  نحاسية  بأنه “يتخذ قرارات أحادية” وأنه “يخالف دوما” ما يتفق عليه أعضاء المكتب.

وصرح لعزيزي “منذ إعادة الرئيس الى منصبه وهو يرتكب نفس الأخطاء، من  بينها عقد اجتماع المكتب قبل ثلاثة أيام عن موعد الجمعية العامة، لأن القانون ينص على أن المكتب يجتمع بأسبوعين قبل عقد الجمعية العادية، لذا اتخذنا قرار توقيف الجمعية وسحب الثقة منه، كما سبق لنا مراسلة الوزارة للسماح بعقد جمعية  عامة استثنائية قبل شهر مارس الفارط.”

وافاد ايضا “قدمنا للوصاية أكثر من 40 توقيع سحب الثقة من هذا الرئيس، الذي  أصبح لا يتشاور مع أي أحد قبل اتخاذ القرارات، بل يفعل عكس ما يتفق عليه مع  أعضاء المكتب الفيدرالي”.

واتهم المتحدث، مسؤول الفيدرالية قائلا “لدينا ادلة حول خروقات الرئيس، حتى  أمين خزينة الاتحادية لم يحضر اجتماعات المكتب تماما لكي لا نطلع على الوضعية  المالية للفيدرالية. هذا الشخص ليس أهلا لقيادة الاتحادية”.

من جهته كشف ممثل وزارة الشباب والرياضة سيداحمد عمروني للاذاعة الجزائرية ، أنه سيرفع تقريرا مفصلا للوزير وهو المخول الوحيد حصريا للفصل في مصير رئيس الاتحادية الوطنية للملاكمة وأعضاء المكتب الفيدرالي .

وكانت محكمة التحكيم الرياضي قد أعادت الإعتبار لنحاسية في جانفي 2019، قبل  أن يتم إعادته في منصبه كرئيس للإتحادية بصفة رسمية في مايو من نفس السنة.