تسلمت سليمة سواكري مهامها ككاتبة دولة لدى وزير الشباب و الرياضة مكلفة برياضة النخبة خلفا لنور الدين مرسلي, يوم الأربعاء بمقر وزارة الشباب والرياضة بالجزائر العاصمة بحضور الوزير سيد علي خالدي و إطارات القطاع.

وصرحت السيدة سواكري في كلمة لها : “أشكر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على الثقة التي وضعها في شخصي المتواضع, وأتمنى أن أوفق في هذه المهمة وأشرف الثقة التي وضعت في و أكون على قد المسؤولية. كما أتوجه بالشكر إلى أخي نور  الدين مرسلي على العمل الذي قدمه خلال الاشهر الفارطة”.

و أضافت : “أجدد التزامي بالعمل مع الوزير خالدي وأتشرف بالعمل معه من أجل ترقية الرياضة الجزائرية عموما ورياضة النخبة بوجه الخصوص. تنتظرنا مواعيد رياضية هامة على غرار الالعاب الاولمبية بطوكيو في 2021 وألعاب البحر المتوسط-2022 بوهران. مهمتنا التضامن من أجل ترقية رياضة النخبة والرياضة بصفة عامة وأطمح الى تقديم الاضافة”.

أما نور الدين مرسلي, فقد أفاد بدوره : “عملنا في ظروف صعبة في ظل جائحة كورونا التي أعاقتنا كثيرا. أشكر رئيس الجمهورية والوزير الأول على الثقة التي وضعوها في شخصي. لقد عملنا وضحينا لمدة ستة أشهر ونحن فخورون بما قدمناه بالرغم من الصعوبات التي واجهتنا, حيث قمنا بقرابة 120 نشاط بين استقبال الرياضيين وخرجات وتكريمات خلال فترة صحية حساسة”.

و أضاف أيضا : “أتمنى كل التوفيق للبطلة السابقة سليمة سواكري في مهمتها الجديدة, وللرياضة الجزائرية عموما ونحن هنا دوما في خدمة الوطن والرياضة الجزائرية”.

من جهته, عبر وزير القطاع سيد علي خالدي عن امتنانه عقب تجديد الثقة في شخصه من قبل رئيس الجمهورية, مضيفا : “أجدد التزامي بالعمل دون هوادة من أجل ترقية الشباب وتطوير الرياضة, وأتقدم بالشكر أيضا إلى البطل نور الدين مرسلي الذي كان لي شرف العمل معه خلال أشهر, التمست خلالها كفاءته العالية وحبه الكبير للوطن. كما أتقدم بأحر التهاني إلى زميلتي سليمة سواكري على هذا التعيين المستحق الذي يأتي تكريسا لمسارها الطويل في التألق الرياضي وفي العمل الميداني خدمة للرياضة عموما والمرأة والمجتمع خصوصا, سنعمل اليد في اليد من أجل الارتقاء بقطاع الشباب والرياضة الى أفق أسمى بما يستجيب للتطلعات”.

وكان مرسلي قد عين كاتبا للدولة لدى وزير الشباب والرياضة مكلف برياضة النخبة في يناير الماضي رفقة الوزير خالدي الذي خلف رؤوف سليم برناوي في هذا المنصب.

سليمة سواكري, مصارعة دولية سابقة في رياضة الجيدو, ولدت يوم 6 ديسمبر 1974 ببرج الكيفان في الجزائر العاصمة.

وقد سيطرت خلال مشوارها الرياضي على المنافسات الوطنية للجيدو  بإحرازها لقب البطولة الوطنية 15 مرة بالإضافة الي مختلف الكؤوس و الدورات. كما  نالت 10 القاب افريقية في فئتي اقل من 48 كلغ و اقل من 52 كلغ, لتفرض نفسها واحدة من أبرز النجوم الذين عرفتهم القارة الأفريقية في الجودو.

تألق سواكري تجاوز الإطار القاري, حيث فازت في سنة 2001 بذهبية دورة الألعاب المتوسطية التي احتضنتها العاصمة التونسية, كما حققت, بعدها بسنة, إنجازا خارقا بفوزها بالميدالية الذهبية في الدورة الدولية الشهيرة باريس بيرسي.

وشاركت كاتبة الدولة الجديدة المكلفة برياضة النخبة 4 مرات في الألعاب الأولمبية وحققت أفضل إنجاز لها في دورة برشلونة 1992 التي احتلت فيها المركز الخامس.

وخلال مشوارها الرياضي اختيرت سواكري خمس مرات احسن رياضية جزائرية سنوات 1994 و 1996 و 1999 و 2001 و 2002  في استفتاء وكالة الانباء الجزائرية.

و بعد اعتزالها ممارسة رياضة الجيدو تحولت الى عالم التدريب حيث اشرفت على المنتخب الوطني للسيدات بين الفترة 2009-2011 فضلا عن تدريبها  لفريق المجمع الرياضي البترولي الذي احرزت معه العديد من الالقاب على الصعيدين الوطني والعربي.

وتحصلت البطلة الجزائرية السابقة سليمة سواكري على جائزة المرأة والرياضة في اللجنة الأولمبية الدولية لعام 2020 عن قارة إفريقيا.

إلى جانب مواهبها الرياضية التي جعلتها تتربع على عرش الجيدو الجزائري والأفريقي, برعت سواكري في مجالات أخرى من بينها العمل الإنساني, حيث تم تعيينها في سنة 2012 سفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة.

كما قامت بالترويج والدفاع عن حقوق الطفل في الجزائر, فضلا عن ترؤسها جمعية “وفا” التي تخصصت في مساعدة أصحاب الهمم منذ 2007.

سواكري خاضت كذلك تجربة تلفزيونية من خلال برنامج “افتح قلبك” المتخصص في حل المشاكل الاجتماعية.