ستحتضن ولاية ورقلة أول أكاديمية لتطوير السباحة النسوية في جنوب الجزائر, بتمويل من الاتحاد الدولي للاختصاص (فينا) بقيمة 25 ألف دولار, إثر قبول ملف المشروع الذي طرحته الاتحادية الجزائرية للسباحة سنة 2019.

ويدخل تجسيد هذا المشروع في إطار برنامج “فينا” الموجه خصوصا لتطوير السباحة في المناطق المعوزة.

وعبر رئيس الاتحادية الجزائرية للسباحة, محمد حكيم بوغادو, عن فخره بقبول الهيئة الدولية لمشروع الفيدرالية الذي يعد “سابقة” في تاريخ السباحة الوطنية.

“عملنا للاستفادة من برنامج الاتحاد الدولي, حيث سطرنا على مستوى اتحاديتنا مشروع تطوير السباحة بالجنوب الكبير سيما السباحة النسوية. فبعد مداخلتي العام الفارط أثناء أشغال إتفاقية +فينا+ العالمية للألعاب المائية التي جرت بالصين, قدمنا ملفا متكاملا لتطوير السباحة بالمناطق الجنوبية التي تفتقر للإمكانيات المادية”, قال بوغادو.

وأضاف: “اليوم تم قبول الملف من طرف الاتحاد الدولي بالنظر إلى جديته وأهميته, وسيتم تمويله بظرف مالي يقدر ب 25 ألف دولار كبداية”.

وبخصوص معايير اختيار ولاية ورقلة الواقعة في الجنوب الشرقي للجزائر (تبعد حوالي 800 كلم عن العاصمة), أفاد المسؤول أنها ستكون مهدا لمشروع النهوض بالسباحة الجنوبية : “ستكون ورقلة ولاية نموذجية لهذا المشروع الطموح لأنها تتوفر على رابطة نشيطة تشارك دوريا في المنافسات الوطنية بعدد كبير من الفرق”.

وسيتكفل عضو المكتب الفيدرالي ورئيس لجنة تطوير السباحة بالجنوب الجزائري الكبير, عبد الحليم أولاد حيمودة, المنحدر من ولاية إيليزي, بالترويج ومتابعة هذا المشروع, وفق نفس المصدر.

و أفاد الرجل الأول في الهيئة الفيدرالية أن اللجنة المختصة “ستشرع في العمل مباشرة بعد رفع تدابير الحجر الصحي”, مشيرا أن هيئته ستستهل المشروع الطموح بإنشاء أكاديمية لتطوير السباحة النسوية في تخصص السباحة فقط كبداية.

من جانبه, أكد عبد الحليم أولاد حيمودة أن السباحة رياضة حديثة النشأة في الجنوب الكبير, لاقت إقبالا نتج عنه اكتشاف بعض المواهب الشابة, “لكن المشكل أننا نفتقد للعنصر النسوي في هذا التخصص”.

وأوضح رئيس رابطة ولاية إيليزي: “عند زيارة رئيس الاتحادية لولاية ورقلة, لاحظ إقبال مجموعة من الفتيات على التدرب بمسبح خاص بالنساء. لتبرز من هناك فكرة إقامة أكاديمية لتطوير السباحة النسوية بورقلة ومن ثم تعميمها على باقي الولايات”.

وأفاد حكيم بوغادو, الذي يشغل كذلك منصب رئيس الاتحاد المغاربي للسباحة, أنه يهدف من خلال هذا المشروع “للنهوض بالسباحة في أوساط أبناء الصحراء” الجزائرية وتطويرها لتكوين “خزان من سباحي منطقة الجنوب” لفائدة المنتخبات الوطنية.

وتابع في هذا الصدد: “المناطق الجنوبية تتوفر على مؤهلات كبيرة يجب استغلالها, حيث سنقوم بتعميم المشروع على باقي ولايات الجنوب عندما تسمح الفرصة”.

للإشارة أن المكتب الفيدرالي لاتحادية السباحة كان سباقا لإعلان -يوم الأربعاء- قرار إيقاف الموسم الرياضي الحالي, حفاظا على صحة الجميع, بسبب تواصل تفشي جائحة كورونا فيروس بالجزائر و اجراءات الحجر الصحي المرافقة لها.