عبر الدولي الجزائري في صفوف المنتخب الوطني لكرة اليد، عبد الرحيم برياح، في حوار خاص، عن أمله الكبير في زوال وباء كورونا الذي بسببه توقفت كل الأنشطة الرياضية في العالم بأكمله، بسبب سرعة انتشاره وخطورته على الإنسان. مؤكدا في ذات السياق، أن الحل الأنسب والوحيد لمحاصرة فيروس كوفيد-19 هو البقاء في البيوت واتباع نصائح وزارة الصحة، حتى نتمكن من العودة إلى الحياة الطبيعية في أقرب وقت بحول الله.

ما هو البرنامج الذي تتبعه خلال فترة الحجر المنزلي؟
عبد الرحيم برياح: الحجر المنزلي ضروري في الفترة الحالية وفقا للنصائح والتعليمات التي وضعتها وزارة الصحة، بهدف تطويق فيروس كورونا الخطير وسريع الانتشار بين الأفراد وحتى نقضي عليه في أقصر وقت ممكن، لأنه الحل الوحيد، بما أنه لا يوجد لقاح خاص لتجاوز هذا الوضع الصعب الذي مس العالم كله، بدليل العدد الكبير من الوفيات الذين راحوا ضحية كوفيد-19. وكلنا أمل في أن تتحسن الأوضاع، بحول الله، ولهذا أنا ملتزم بالبيت وأخرج للضرورة فقط لاقتناء الحاجيات.
وماذا عن جانب التحضيرات والتمارين بغرض الحفاظ على اللياقة؟
الابتعاد لفترة طويلة عن التدريبات أمر صعب بالنسبة للرياضيين، لأنها تؤثر علينا بدنيا ونفسيا بسبب تراجع المستوى، حيث توقفت البطولة منذ منتصف مارس الماضي، وكان من المقرر أن ندخل في تربص مع أنديتنا استعدادا للبطولة الأفريقية للأندية التي كانت مبرمجة بالجزائر، وبعدها تربص المنتخب للمشاركة في دورة ألمانيا الدولية المؤهلة للألعاب الأولمبية بطوكيو، لكن تأجلت كل المواعيد بسبب الوباء، ونحن الآن نعمل وفق البرنامج الذي سطره الطاقم الفني حيث نتدرب بالمنزل بالعتاد المتوفر لدينا لكي نحافظ على لياقتنا فقط، بما انه من الصعب الاحتفاظ بنفس المستوى البدني.
ما هي نظرتك للأمور بعد نهاية «كابوس» كورونا؟
حاليا كل أملنا أن تنتهي هذه المحنة التي نعيشها بأقل الأضرار خاصة بعد العدد الكبير في الوفيات الذين أصابهم الوباء ونتمنى أن يكون منزلهم جنات النعيم ونطلب الشفاء لكل المرضى، أما بالنسبة للعودة للتدريبات ستكون المأمورية صعبة جدا لأننا سننطلق من البداية وفي انتظار القرارات التي ستصدر مستقبلا من الجهات المعنية في إكمال الموسم الرياضي من عدمه لا نستطيع التطرق لما بعد كورونا، لأننا لم نكمل مباريات دورة اللقب وكذا 4 لقاءات الكأس وهناك مواعيد دولية أجلت لأنه في النهاية كل شيء نستطيع تداركه باستثناء الصحة لهذا تبقى أولى من ممارسة الرياضة.
كيف تعلق على الهبة التضامنية للأسرة الرياضية في هذه الظروف الصعبة؟
الجميع يعرف تعلق الجزائريين بالرياضة والرياضيين في نفس الوقت حيث نجد الشباب يقتدون بنا في كل شيء ولهذا أردنا استغلال ذلك للتأثير عليهم من خلال رسائل التوعية التي توجهها لهم، سواء عبر وسائط التواصل الاجتماعي أو في مختلف وسائل الإعلام لكي يلتزموا البيوت لتفادي الإصابة لكوفيد 19 ومن هنا أحيي كل الأسرة الإعلامية على المجهودات التي تقوم بها في هذا الظرف الصعب والدور الكبير الذي تقدمه في التوعية، ومن جهة أخرى فإن الرياضيين يساهمون بقدر المستطاع في دعم المحتاجين ماديا ومن دون التشهير لأن الأجر يحتسب عند الله عزوجل كنا وسنظل يد واحدة والشعب الجزائري معروف بكرمه وتماسكه في الظروف الصعبة.
ما هي الرسالة التي تقدمها للجزائريين للوقاية من وباء كورونا؟
صراحة الوضع خطير جدا وعلينا أن نأخذ العبرة من الدول الأوروبية بالرغم من الإمكانيات الكبيرة التي يملكونها إلا أنهم عجزوا عن السيطرة على الوضع بسبب سرعة انتشار هذا الوباء الخطير والقاتل، وفي نفس الوقت كل واحد منا مسؤول على نفسه والآخرين وبما أنه لا يوجد تلقيح خاص في الظرف الحالي فإن الحل الأمثل والانسب هو الالتزام بالحجر المنزلي والخروج للضرورة فقط، حتى نطوق الفيروس ونعود لحياتنا الطبيعية في أقرب الآجال، حيث نستغل الفرصة لتلاوة القرآن، قراءة كتب، البقاء مع الأهل لفترة أطول بما أننا في السابق كنا مرتبطين ببرنامج مكثف..