* تحلي الجميع بالمسؤولية طريقنا للتغلب على هذا الوباء
* نأمل أن تقام الأولمبياد في وقتها ولكن مصلحة البشرية أهم
وجه البطل الجزائري في رياضة التجديف سيد علي بودينة رسالة إلى الشعب الجزائري للتحلي بروح المسؤولية لمحاربة وباء كورونا، مشيرا في حواره بأنه دخل الحجر الصحي طوعا وليس كرها، بعد عودته مؤخرا من فرنسا، كما تحدث بودينة عن رأيه بخصوص إمكانية تأجيل أولمبياد طوكيو التي تأهل إليها.
هل صحيح أنك عدت للتو من فرنسا بعد تربص للمنتخب الوطني دام شهرين كاملين؟
أجل، كما تعلمون لقد تأهلت إلى دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو، والاتحادية الجزائرية لرياضة التجديف برمجت لي تربصا خارج الجزائر من أجل الاستعداد لهذه التظاهرة العالمية، حيث باشرته بتاريخ 22 جانفي الماضي بمدينة نانت الفرنسية، ولم أعد لأرض الوطن سوى قبل يومين، ولكن للأسف التحضيرات بقدر ما كانت مهمة بالنسبة لي، لم يكن لها أي طعم، بعد تفشي فيروس كورونا في أغلب بلدان العالم، بما فيها الجزائر.
نفهم من هذا أنك دخلت الحجر الصحي بعد عودتك من أحد بؤر الوباء؟
كنت رفقة زميل لي في المنتخب بفرنسا، وبعد عودتنا لم تكن الإجراءات الخاصة بالحجر الصحي الجماعي مُطبقة من طرف السلطات العليا في البلاد، ورغم ذلك فضلنا الدخول في حجر صحي ذاتي، تفاديا لإمكانية إلحاق الضرر بأحبابنا وأصدقائنا، صدقوني لم ألتق عائلتي منذ شهرين كاملين، بسبب المعسكر التحضيري، وأنا مشتاق لهم، ولكن سلامتهم اضطرتني للابتعاد عن الجميع والبقاء بغرفة بأحد الفنادق ل14 يوما، وعند انتهاء هذه الفترة وإن تعافيت سأتوجه إلى منزلي، فكما تعلمون هناك احتمال للإصابة، رغم عدم وجود أعراض المعاناة من هذا المرض، وبالتالي علينا توخي الاحتياطات لتفادي نقل العدوى بين الأشخاص.
قمت بما هو مطلوب وقدمت مثالا عن الرياضي المسؤول، ما هي الرسالة التي توجهها لباقي الرياضيين والمواطنين؟
لا… لم أقم إلا بواجبي، وهنا استغل الفرصة لأوجه نداء للقادمين من أوروبا، خاصة بعدما لاحظت ما حدث مع السفينة العائدة من مرسيليا مؤخرا، حيث رفض البعض دخول الحجر الصحي، بحجة عدم معاناتهم من المرض، ولكن نسوا بأن هذه الإجراءات معمول بها في كل بلدان العالم في الوقت الحالي، وعلى من عارض الانتقال إلى الفندق، أن يكون مسؤولا، فإن لم يخف على حياته، فعليه أن يفكر في أبويه وعائلته وأقربائه، خاصة الوالدين كونهما الأكثـر تضررا من هذا الفيروس الخطير، أنا دخلت الحجر الصحي طوعا وليس كرها، وإن لم نكن نحن الرياضيين مثالا للجميع، فما أهمية أن نكون من نخبة المجتمع، علينا أن نتبع التعليمات، إذا ما أردنا الفوز بهذه المعركة، ويكفي أن نضع الصين مثالا.
هل من رسالة أخرى توجهها للشعب الجزائري في هذه الفترة الصعبة؟
رسالتي واضحة، الاعتناء بأنفسهم قدر المستطاع، وتطبيق كافة تعليمات الوقاية من غسل اليدين بالصابون واستعمال الكمامات، وعدم مغادرة المنازل إلا عند الضرورة، لأن هذا المرض كما تعلمون ليس له دواء، وإن أردنا التغلب عليه ما علينا سوى وقف انتشاره، والوصول إلى هذا المبتغى لن يتحقق سوى بتطبيق الحجر الصحي في كافة أرجاء الوطن.
كيف تقضي يوميات الحجر الصحي؟
أعتقد أن قضاء أسبوعين بغرفة معزولة لن يصيبنا بأي مكروه، فأنا على سبيل المثال، أستغل وقتي بممارسة الرياضة، للحفاظ على لياقتي البدنية، كما أحاول متابعة بعض الأفلام، مع قضاء بعض الوقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للاطمئنان على عائلتي وأحبابي، في انتظار عودتي لهم سالما معافى.
هناك أخبار عن تأجيل الألعاب الأولمبية، ما تعليقك ؟
كما تعلمون، لقد تأهلت لهذه التظاهرة العالمية المبرمجة صيف 2020، وجميعنا نأمل في أن تقام في وقتها المحدد، ولكن إن ظلت الأوضاع على ما هي عليه، فلا بديل عن تأخيرها، فحياة البشرية أهم من كل شيء.