تضمن مشروع مخطط عمل الحكومة الذي صادق عليه مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي وسيعرض على البرلمان اليوم الثلاثاء, ترقية الرياضة المدرسية و الجامعية عبر “سياسة حقيقية تعمل على اكتشاف وتكوين المواهب الشابة”.

وتندرج أعمال الحكومة ضمن إطار إصلاح تنظيم النشاطات البدنية والرياضية, حيث ترمي إلى ترقية الرياضة في الوسط المدرسي والجامعي والرياضة في البلدية وكذا رياضات ذوي الاحتياجات الخاصة والرياضة النسوية.

ويهدف المخطط إلى “ترقية سياسة حقيقية لاكتشاف المواهب الرياضية الشابة وتكوينها من خلال الهياكل المتخصصة المنشأة لهذا الغرض, على شاكلة الثانويات الرياضية, مراكز تحضير النخبة والمدارس الوطنية وكذا تطوير الرياضة المهنية التي تندرج كذلك ضمن نفس حركية الأهداف الإستراتيجية لمخطط عمل الحكومة”.

وضمن نفس الاستراتيجية, ستقوم الحكومة ب”مرافقة دؤوبة من خلال إنجاز تجهيزات رياضية ذات امتياز (موجهة للنخبة) وجوارية (موجهة للقاعدة) عبر كامل التراب الوطني وتحسين أجهزة تسييرها نحو مرونة أكبر وإشراك فعال لجمعيات الأحياء”.

وستتعزز مكانة ومهمة التربية البدنية والرياضية عبر مراجعة وتيرة الدراسة وتدعيم حظيرة المنشآت الأساسية ورصد الموارد البيداغوجية, لاسيما على مستوى الطور الدراسي الأول الذي يشكل بيئة حية حقيقية لبروز المواهب الرياضة الشابة, الضامنة لتجديد النخبة الرياضية الوطنية.

وعلى نفس المنهاج, “سيتم رفع ترقية وتثمين رياضة النخبة -التي لطالما كانت مصدر إشعاع لبلادنا في العالم-, إلى مصاف أولويات الحكومة, وهو ما تجسد عبر تعيين كاتب الدولة المكلف برياضة النخبة ضمن هذه الأهداف”, حسب الوثيقة.

و انطلاقا من تشخيص أُعد بالتعاون مع الحركة الرياضية الوطنية, فإن الأعمال الموجهة للنخبة الرياضية تتكفل بمختلف الأهداف على المديين المتوسط والبعيد, لاسيما منها الأهداف ذات الأولوية: الألعاب الأولمبية وشبه الأولمبية طوكيو-2020 و ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران-2021.

وحسب نفس المصدر, “يرمي مخطط العمل, زيادة على ذلك, إلى إضفاء الانسجام على الوسائل الموفرة من قبل السلطات العمومية على الصعيد المالي وتكوين المؤطرين من المستوى العالي وتطبيق القانون الأساسي للنخبة وذات المستوى العالي وكذا ترقية الطب الرياضي وإنشاء مخبر مكافحة المنشطات. كما سيتم تعزيز نسيج المنشآت للرياضة رفيعة المستوى من أجل تحضير نوعي لرياضيي النخبة”.

وعلى صعيد آخر, فإن “الأخلقة” و”الحكم الراشد” في الرياضة سيحظيان باهتمام “خاص” من الحكومة. وستتم مباشرة أعمال للوقاية والتحسيس بالاتصال مع الحركة الرياضية الجمعوية ووفقا للأحكام التشريعية والتنظيمية. ولهذا الصدد, سيتم إعداد برامج للوقاية من العنف ومكافحته في الأوساط الرياضية.