توج نادي المجمع الرياضي البترولي عن جدارة واستحقاق بلقب بطولة الجزائر المفتوحة للسباحة بالحوض الصغير (25 م), أمسية السبت, في ختام المنافسة التي جرت في آن واحد مع البطولة الوطنية الشتوية (أصاغر-أواسط), بين 21 و 25 يناير بمسبح “امحمد باحة” بباب الزوار (الجزائر).

وانتزع “البتروليون” لقب هذه النسخة من البطولة المفتوحة إثر سيطرتهم المطلقة على السباقات النهائية منذ اليوم الافتتاحي للمنافسة, حيث تصدر زملاء النجم المتألق رمزي شوشار, جدول الترتيب العام النهائي للميداليات المختلط (رجال وسيدات), برصيد 68 ميدالية تفاصيلها : 32 ذهبية, 21 فضية و 15 برونزية.

وتفوق فريق المجمع بفارق شاسع على صاحب الصف الثاني, اتحاد الجزائر, الذي اكتفى بمجموع 11 ميدالية (5 ذهبية, 5 فضية و 1 برونزية), متبوعا بنادي بريد الجزائر بواقع 14 ميدالية (4 ذهبية, 8 فضية و 2 برونزية).

وتابع الفريق البترولي استعراض عضلاته في اليوم الختامي للبطولة, بحصده ذهبية نهائي سباق التتابع 4 مرات 100 متر أربع سباحات (رجال), مع تحطيمه للرقم القياسي الوطني بزمن (3 د 41 ثا 17 ج), حيث كان الرقم السابق بحوزتهم منذ البطولة الوطنية المفتوحة لسنة 2018.

ويعدو الفضل في هذا المردود إلى الرباعي الدولي “الناري”, المتشكل من نزيم بن بارة, منصف بلمان, رمزي شوشار و جواد سيود.

وفي حديثه مع  أبدى مناجير فرع السباحة للمجمع البترولي, رشيد لوراري, “سعادة بالغة” بهذا التتويج الذي جسد حسبه أهداف إدارة النادي بمناسبة هذا الموعد, وكان “فرصة مواتية” للفريق “البرتقالي” لـ “سحق” جميع منافسيه.

“صراحة أنا جد مسرور بهذا التتويج الغالي حيث تمكنا من حصد ثمانية ألقاب من أصل تسعة (باحتساب الألقاب المخصصة لبطولة الأصاغر والأواسط), فأنا متأثر على وقع هذه النتيجة الباهرة, فحتى الأصاغر والأواسط أسعدونا. لقد ضيعنا لقبا واحدا وهذا إنجاز عظيم”.

وتابع المتحدث “أشكر الأكابر الذين كانوا في الموعد وسيطروا على المنافسة بالطول والعرض, حيث أثبتوا أنهم فعلا سباحي النخبة مع تسجيلهم علامة مميزة بكسرهم لأرقام قياسية عديدة, سواء الذين يتدربون هنا بالجزائر أو بالخارج”.

وهيمن شبان المجمع البترولي على اللقب الرجالي (الشرفي) للأكابر, بحصدهم مجموع 32 ميدالية (16 ذهب, 11 فضة و 5 برونز), ناهيك عن توقيع ثلاث أرقام قياسية وطنية جديدة. وبهذا سحق المجمع, منافسه التقليدي اتحاد الجزائر, المتحصل على 6 ميداليات (2 ذهب, 3 فضة و 1 برونز), ثم بريد الجزائر بـ 6 ميداليات (2 ذهب, 2 فضة و 2 برونز).

وأوضح لوراري قائلا “التدعيم النوعي الذي قمنا به عند بداية الموسم بانتداب الثلاثي شوشار, خندريش وبلمان من اتحاد الجزائر ساهم في تدعيم قوة الفريق وخلق منافسة شرسة وسط المجموعة وهو ما سمح بارتفاع المستوى الفني الذي تأكد من خلال تحطيم الأرقام القياسية”.

كما فرض المجمع البترولي سطوته في الترتيب العام حسب الميداليات على فئة والأواسط (رجال وسيدات) وكذا الصغريات, ناهيك عن اللقب حسب النقاط المخصص بصفة استثنائية لفئة الأصاغر (ذكور وإناث), وذلك لحساب البطولة الوطنية الشتوية (أصاغر-أواسط).

وسيطرت “البتروليات” -كما جرت عليه العادة- على اللقب النسوي (الشرفي) للكبريات, بحصدهن 34 ميدالية (14 ذهب, 10 فضة و 10 برونز), متبوعات بسباحات اتحاد الجزائر بواقع 3 ذهب و 2 برونز, ثم بريد الجزائر 2 ذهب و 5 فضيات.

من جانبه, اعترف مدرب اتحاد الجزائر, علي معنصري, بقوة فريق المجمع البترولي, الذي استحق حسبه كسب اللقب “قدمنا كل ما لدينا أثناء هذه المسابقة. كنا نتوقع فوز المجمع بالنظر إلى الأرمادة التي يمتلكها وهذا أمر منطقي. سعينا للعب جميع أرواقنا الرابحة, سيما بواسطة السباحة الصاعدة خنساء بلقاسمي (15 سنة) التي تمكنت من مزاحمة الكبريات ونيل ثلاث ذهبيات, زيادة على أنيس جاب الله الذي نجح في كسب الرهان في السباقات الطولية بحصده لقبي الـ 400 و 1500 متر حرة”.

وأضاف التقني بخصوص ألقاب الفئة الصغرى “ضيعنا اللقب عند الأواسط في اللحظة الأخيرة بفارق ذهبية واحدة لصالح المجمع البترولي. فهنيئا لهم إذ علينا قبول مبدأ المنافسة في عالم الرياضة, كما نلنا الصف الثاني عند الوسطيات وراء المجمع البترولي دوما”.

وفي خضم تقييمه, اعتبر المدرب الوطني أن المستوى الفني العام للبطولة “كان جيدا للغاية خاصة بكسر ثمانية أرقام قياسية (في البطولة المفتوحة). حتى على المستوى الفردي كان متميزا بفضل النتائج الإيجابية لعناصر الفريق الوطني عند الجنسين”.

واختتم علي معنصري تحليله “لاحظنا بروز مواهب شابة على شاكلة خنساء بلقاسمي (الاتحاد) وإيمان زيتوني (المجمع). عند الذكور يجب الإهتمام بأنس تونسي (نادي دالي ابراهيم) و فارس بن زيدون (المجمع البترولي), اللذان اعتبرهما مستقبل السباحة الوطنية”.