كسب وزير الشباب والرياضة، رؤوف سليم برناوي، فصلا جديدا من الصراع الدائر بينه وبين اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية الكوا، بعد قرار الخزينة العمومية الصادر في 14 أوت الماضي، بتسجيل كل ملفات الخروج للهيئات الرياضية مع إلزامية تبليغ البنوك بمهامها الخارجية.

يأتي موقف الخزينة العمومية بعد إخطار وزير الشباب والرياضة رؤوف برناوي، لوزير المالية بالإجراءات المعتمدة الخاصة بالمهام الخارجية لمجموع الهيئات والهياكل التابعة لدائرته الوزارية، بسبب تسجيله لمخالفات وقصور على مستوى ملفات الخروج لهذه الهيئات، منها ملفات اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية من منطلق كونها منظمة غير حكومية.

وكانت مصاريف ملفات الخروج سواء المتعلقة باللجنة الأولمبية الرياضية أو الاتحادات الرياضية في مشاركاتها المختلفة وكذا المنح الخاصة للرياضيين، تمر مباشرة عبر البنوك دون المرور على الخزينة العمومية الأمر الذي أثار حفيظة الوزارة الوصية التي طالبت بالنظر في ملفات الخروج لمنع التجاوزات وتبديد المال العام.  وفي رسالة وجهها المدير العام للخزينة العمومية، فيصل تدنيت، لرئيس جمعية البنوك والمؤسسات المصرفية بتاريخ 14 أوت 2019، اطلعت المساءعلى نسخة منها، طالب بإلزامية إخضاع البنوك لملفات المهام الخارجية لأعضاء اللجنة الأولمبية الجزائرية للإجراءات القانونية المتعارف عليها، وأيضا لإجراءات الحكومة الخاصة بتعزيز الرقابة.

وسجّل مدير الخزينة العمومية في رسالته، أن بعض ملفات المهام الخارجية للبعثات الرياضية ومسؤولين في اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية الخاصة بالمشاركة في ملتقيات وندوات واجتماعات أخرى خاصة بالهيئات الرياضية الدولية، إضافة إلى التربصات التحضيرية والمنافسات الودية والرسمية، تم تقديمها للبنوك دون موافقة المصالح المختصة للوزارة الوصية، وطلب المصدر من جميع البنوك التأكد من وجود تأشيرة وزارة الشباب والرياضة على هذه الملفات. 

وبهذا يبقى الصراع بين وزير الشباب والرياضة، رؤوف سليم برناوي واللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية قائما، خاصة بعد أن طالب رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف، وزير الشباب والرياضة في بيان بضرورة احترام الميثاق الأولمبي، في خضم تدخل الوزارة في تحديد قائمة الرياضيين المشاركين في المنافسات القارية.