تعاقد المدير الفني للفرق الوطنية السابق سفيان حيواني خلال الساعات القليلة الماضية مع نادي الشارقة الإماراتي، بعدما إتفق مع المسيرين على كل الشروط لقيادته خلال البطولة الآسيوية للأندية البطلة في طبعتها   21، التي ستجري وقائعها في الفترة الممتدة من 20 مارس إلى غاية 2 أفريل.
يعتبر الهدف المباشر من إشراف المدرب الجزائري سفيان حيواني الذي خلف مواطنه صالح بوشكريو على رأس العارضة الفنية لنادي الشارقة التأهل لبطولة العالم للأندية، من خلال تحقيق نتائج إيجابية في البطولة الآسيوية جاء ذلك بالنظر للخبرة التي يملكها المدير الناخب الوطني الأسبق والتي سيوظفها من دون شك من أجل تحقيق نتائج إيجابية، خاصة أنه يعرف جيدا طابع المنافسة في الخليج العربي بعدما سبق له أن درّب هناك في السابق كما أنه أشرف على المنتخب الوطني الجزائري في البطولة الأفريقية 2018 بعدما تم الإستنجاد به في آخر لحظة لإنقاذ الموقف.
وبالتالي فإنّ السجل الثري والحافل للمدرب حيواني الذي يتجواز الـ 20 سنة في مجال التدريب في مختلف البطولات والدوريات جعله محل ثقة المسيرين المشرفين على نادي الشارقة، من أجل بلوغ بطولة العالم للأندية حيث خلف مواطنه صالح بوشكريو وهذا الأخير قرر العودة مجددا للبحرين، من أجل تسجيل إنطلاقة أخرى بعدما سبق له أن أشرف على المنتخب الأول قبل ثلاث سنوات من الآن.
بهذا سجلنا هجرة كبيرة للمدربين الجزائريين للكرة الصغيرة إلى الخليج العربي على غرار كل من صالح بوشكريو، سفيان حيواني، جميلة نايلي، رابح غربي، ويرجع ذلك إلى توفر كل الشروط الملائمة من أجل التركيز على العمل فوق البساط بعيدا عن الضغط، ما جعلهم يتألقون خاصة أنهم يملكون الخبرة والتجربة على مدار سنوات ما سهل عليهم المهمة وجعلهم مطلوبين بقوة سواء من طرف النوادي أو المنتخبات الوطنية.
وفي المقابل تبقى كرة اليد الجزائرية تسير في رواق صعب بالنظر للظروف التي تعصف بها في السنوات الأخيرة بدليل غياب مدرب يشرف على المنتخب الأول، رغم التصريحات الأخيرة لرئيس الإتحادية بأنه سيتعاقد مع المدرب الفرنسي ألان بورت في قوله «المفاوضات مع المدرب الفرنسي ألان بورت تسير في الطريق الصحيح وهي الآن في الروتوشات الأخيرة بعدما إتفقنا مع هذا الإسم الكبير على أغلب النقاط المهمة، وبقيت فقط بعض الأمور البسيطة حتى نصل لإمضاء العقد بصفة نهائية لقيادة المنتخب الوطني الأول رجال».
وبين رحيل كوادر الكرة الصغيرة الجزائرية وتألقهم في دوريات الخليج العربي وغياب من يشرف على المنتخب الأول تبقى الأمور تسير نحو المجهول وتطرح عدة تساؤلات، رغم الوعود المقدمة من طرف المسيرين المشرفين على الإتحادية بدليل شغور منصب المدرب الأول والمدير الفني وعدم وجود تشكيلة واضحة للمنتخب، ما جعله بعيد عن التحضيرات منذ بداية السنة الماضية عندما أخفق في تحقيق مركز مؤهل لبطولة العالم التي جرت وقائعها مؤخرا مناصفة بين الدانمارك وألمانيا وفي نفس الوقت بدأ العد التنازلي للمواعيد القارية والدولية القادمة في مقدمتها البطولة الأفريقية.