أعرب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي عقبة محمد رحال عن تفاؤله باحتضان تظاهرة سباق الخيل الجهوي وألعاب الفروسية التي انتظمت في الأسبوع الأول من العام الجديد 2019، معتبرا إيّاها فأل خير على البلدية.
جاء هذا التصريح الذي أدلى به رئيس البلدية على هامش سباق مدينة الصحابي عقبة بن نافع الفهري بولاية بسكرة، الذي ضمّ عدة ولايات ونواد وهواة تربية الخيل والفروسية وألعاب البارود الخيالة، وأشار إلى أن المدينة ذات الطابع السياحي والسمعة التاريخية الوطنية والدولية تعطيها التظاهرة مكانة وقيمة وتفرضها رافدا مهما في المقصد الجزائري.
تحظى التظاهرة التي شدت اهتمام الجمهور الواسع وعشاق الفروسية وكانت وجهة ترفيهية له برعاية والي بسكرة احمد كروم، الذي يولي عناية خاصا للمدينة ذات البعد التاريخي، ويسهر على إعادة الاعتبار للأنشطة التراثية المرتبطة بأصالة الشعب الجزائري، ولما لها من علاقة بالانتماء الحضاري العربي والإسلامي من خلال أجناس الخيول المشاركة في هذا السباق الذي يعد بداية لسباقات أخرى سنوية تحدد لها مواعيد.
وقد شارك 45 فارسا في سباق الفروسية بطريق قرية سريانة القريبة من منطقة تهودة الأثرية ببلدية سيدي عقبة وسط أنغام فلكورية أنعشت المنطقة بعد عشرات السنوات من الغياب.
وسجلنا بعين المكان هذا التناغم والالوان التي تميزت بتنوع أصول الخيل بين العربي والبربري والانجليزي، حسب المربي جمالي من قرية تهودة الذي عبّر عن سعادته بهذا السباق الذي يربط الشباب بأصول أجداده ووالديه، الذين كانوا ولا زالوا يولون اهتماما كبيرا لتربية الخيل والفروسية لما لها من بهاء وجمال وطبيعة.
وأضاف جمالي أن سباق الخيل يرسّخ قوة الفارس وقدرته ورغبته في نيل المكانة التي يتطلع إليها، وأن يكون في الريادة بامتياز واقتدار.
أما بالكحل مراد فارس شاب فقال أنه لم يخف فرحته بمشاركته في السباق والتنظيم، طالبا مزيدا من هذه المبادرات الثقافية والرياضية العريقة التي تربط أبناء الشعب الجزائري بماضيهم العريق وأصالتهم. وواصل بالكحل بابتهاج قائلا إن فرحته لا توصف وهو يلتقي بفرسان بوسعادة، المسيلة، خنشلة، الوادي ومن بلديات بسكرة على غرار الدوسن والحوش وغيرها حيث تبادل معهم أطراف الحديث عن تجارب تربية الخيل وطرق ترويضها، وأهميتها في المشهد السياحي.
وكان هذا التعبير وارد على لسان سائح كندي زار المدينة، واستمتع بعروض سباق الخيل، وقد قدم السائح من شروفات غوفي نحو مدينة سيدي عقبة التي قال لنا إنها آية في الجمال، مبديا إعجابه الكبير بالجزائر وتنوع تضاريسها ومناخها ولذة أكلاتها التقليدية، حيث تذوّق أكلة التشيشة وهي نوع من الشخشوخة تعرف بالمنطقة فضلا عن حسن الاستقبال الذي لقيه من طرف المواطنين في أي بقعة زارها من تراب الجزائر.
من ميزة التظاهرة التي وجدت الاستحسان، تخصيص المنظّمين والفرسان 3 خيم واحدة للعائلات، فضلا عن توفير حافلات لنقل الجمهور من وسط المدينة إلى ميدان السباق الذي غاص بالجمهور، الذين استحسنوا التظاهرة آملين ترسيخها تظاهرة سنوية بسيدي عقبة المحطة المفصلية للوجهة السياحية.