حددت الاتحادية الوطنية للملاكمة تاريخ 27 أكتوبر الجاري، موعدا لعقد جمعيتها العامة العادية، التي ستقام بمركز تجمع وتحضير النخبة الوطنية بالسوديانية. وسيتم خلالها عرض الحصيلتين الأدبية والمالية لموسم 2019- 2020، من أجل مناقشتهما، والمصادقة عليهما، أو رفضهما.

توقفت أشغال الجمعية العامة العادية التي كانت مبرمجة يوم 24 سبتمبر الماضي، بسبب فوضى بين الأعضاء الحاضرين ورئيس الفيدرالية عبد المجيد نحاسية. ويعود سبب توقيف الأعضاء الرئيسَ، إلى رفضهم طريقة تسييره لشؤون الاتحادية، مطالبين في نفس الوقت، بعقد جمعية عامة استثنائية، بهدف سحب الثقة منه، مشيرين إلى أن ثلثي الجمعية العامة وقّعوا على عريضة، يطالبون فيها مسؤول الهيئة بالرحيل.

ورأى نحاسية أن السبب الخفي وراء اعتراض الأعضاء عليه خلال الأشغال، يعود إلى امتلاكه ”أدلة دامغة تدينهم”، معتبرا أنهم تخوفوا من كشف حقائق ضدهم؛ حيث قال في هذا الشأن: ”أول شيء، لديَّ تسريح رسمي من وزارة الشباب والرياضة بعقد هذه الجمعية العامة. ثانيا، الأعضاء الذين لم يسمحوا لي بعرض التقريرين، كانوا يعلمون أنني أمتلك أدلة دامغة تدينهم؛ ما أربكهم، ودفعهم إلى الفوضى لتوقيف الأشغال لكي يمنعوني من فضحهم أمام الملأ”.

ومن جهته، وجّه عضو المكتب الفيدرالي عثمان لعزيزي، أصابع الاتهام للرئيس نحاسية، وبأنه ”يتخذ قرارات أحادية”، و”يخالف دوما” ما يتفق عليه أعضاء المكتب، قائلا في هذا الشأن: ”منذ إعادة الرئيس إلى منصبه وهو يرتكب نفس الأخطاء، من بينها عقد اجتماع المكتب قبل ثلاثة أيام عن موعد الجمعية العامة؛ لأن القانون ينص على أن المكتب يجتمع أسبوعين قبل عقد الجمعية العادية؛ لذا اتخذنا قرار توقيف الجمعية وسحب الثقة منه، كما سبق لنا مراسلة الوزارة للسماح بعقد جمعية عامة استثنائية قبل شهر مارس الفارط”.’

واتهم المتحدث مسؤول الفيدرالية قائلا: ”لدينا أدلة على خروقات الرئيس، حتى أمين خزينة الاتحادية لم يحضر اجتماعات المكتب تماما، لكي لا نطلع على الوضعية المالية للفيدرالية، هذا الشخص ليس أهلا لقيادة الاتحادية”. وعلى خلفية الأحداث الخطيرة التي ميزت أشغال الجمعية العامة العادية التي تم تأجيلها، قررت الوزارة إيقاف الرئيس عبد المجيد نحاسية، وكل أعضاء المكتب الفيدرالي. واستقرت على تعيين هيئة مؤقتة ”ديريكتوار” يترأسها يوسف خليفي عضو الجمعية العامة للاتحادية الوطنية للملاكمة وعضو رابطة بجاية، للإشراف على شؤون هذا الفرع إلى غاية عقد جمعية انتخابية حتى يعود الهدوء. وإلى جانب الرئيس خليفي، يتشكل ”الديريكتوار” من العضوين محمد شاوة من رابطة تيارت، وأحمد إيسكر من رابطة الجزائر.