شهدت الجولة التاسعة لبطولة الجهوي الأول لرابطة قسنطينة تعثر الرائد نجم بني ولبان داخل قواعده، حيث أجبر على اقتسام الزاد مع ضيفه شباب هنشير تومغني، ليسجل بذلك النجم أول تعثر له بملعبه، والثاني على التوالي هذا الموسم، بعد تجرعه مرارة الهزيمة في الجولة الفارطة، ولو أن نتائج أبناء «الهنشير» في تنقلاتهم كانت بمثابة مؤشر أولي على صعوبة المأمورية، لأنهم يجيدون التفاوض خارج الديار، بدليل أن أكثر من نصف حصادهم كان في السفريات.
تعطل آلة بني ولبان عن حصد الانتصارات لم يكن كافيا لتجريدها من مشعل قيادة القافلة، لأن الوصيف نجم عين ولمان سار بنفس الإيقاع في هذه الجولة، واكتفى بالتعادل في الطاهير، الأمر الذي أبقى على فارق النقطة بين الفريقين، لكن هذا التعثر «المزدوج» فتح شهية الملاحقين، على اعتبار أن وفاق عباس ورائد بوقاعة زحفا أكثر نحو قمة الهرم، وقلصا الفارق الذي يفصلهما عن الرائد إلى نقطتين فقط، وذلك في أعقاب نجاح كل طرف في العودة بانتصار ثمين من خارج القواعد، إذ أن أبناء «وادي الحد» أحسنوا الاستثمار في أزمة وداد رمضان جمال، وقطفوا «الورد» من حدائقه، في نتيجة كانت منتظرة ومنطقية، بينما تمرد رائد بوقاعة على المنطق في عزابة وعاد بكامل الزاد، بعد تخطيه عقبة جيل منزل الأبطال، الذي تبقى نتائجه متذبذبة، خاصة داخل الديار.هذه الجولة كانت ببصمة واضحة من الزوار، بدليل أن اتحاد الفوبور كان المستضيف الوحيد الذي نجح في احراز الفوز، وكان ذلك على حساب اتحاد عين البيضاء، مما مكن أبناء الفوبور من الارتقاء إلى الصف الخامس، والتواجد على بعد أربع خطوات فقط من قائد القافلة، بينما شهدت سبع مباريات أخرى تألق الضيوف، وذلك بالخروج من إما بالفوز أو التعادل.وانطلاقا من هذه الافرازات فإن دار لقمان تبقى على حالها على مستوى القاعدة الخلفية، لأن الثنائي وداد رمضان جمال واتحاد عين الحجر أثبت عجزه الكلي عن مسايرة الركب، خاصة «الورد» الذي تبقى رحلة بحثه عن أول نقطة متواصلة إلى اشعار آخر، بينما دخل جيل رجاص منطقة الخطر بانهزامه أمام اتحاد تالة إيفاسن، والذي تلقى بالمناسبة جرعة أوكسجين، حاله حال شباب حمام السخنة.