شرعت إدارة نادي التلاغمة في ترتيب البيت تحضيرا للموسم الجديد، وذلك برسم المعالم الأساسية للتعداد، الذي سيخوض أول تجربة للفريق في بطولة وطني الهواة، بعد عدول الرئيس توفيق بوضياف عن قرار الاستقالة، وقد كانت أول خطوة ميدانية تم قطعها تجديد الثقة في المدرب رابح زمامطة، والتمسك بخدماته على رأس العارضة الفنية، بحكم معرفته الجيدة بخبايا التشكيلة، فضلا عن التفاهم الكبير بينه وبين الإدارة.
وأكد بوضياف ظهيرة أمس، بأن زمامطة سيواصل مهامه مع نادي التلاغمة، رغم أنه لم يتلق شطرا من مستحقات الموسم المنصرم، والإدارة ـ على حد قوله ـ «تعتزم الحسم في هذه الإشكالية قبل الشروع في التحضيرات أواخر شهر جويلية الحالي، لأن زمامطة يعد من أبناء الفريق، والمفاوضات بيننا تفضي دوما إلى اتفاق».
وبخصوص التعداد أوضح محدثنا، بأن المؤشرات الأولية، توحي بالاحتفاظ بعشرة عناصر من تشكيلة الموسم الفارط، والتي كانت تشكل النواة الأساسية للفريق، ويتعلق الأمر بكل من بوغدة، بولعابة، كرميش، جدول، خابية، العابد، بلوصيف، طياب، حلوي ومزياني، على أن يتم تدعيم التعداد ببعض الوجوه الجديدة، التي باستطاعتها تقديم الإضافة المرجوة، لأننا ـ حسب تصريحه ـ «نفتقد للخبرة والتجربة في قسم الهواة، وتأطير المجموعة بلاعبين متعودين على هذا المستوى أمر حتمي وضروري، وقد دخلنا في مفاوضات مع مجموعة من العناصر، وقد تحصلنا على الموافقة المبدئية للأغلبية، لكن الأمور لم تأخذ بعد مجراها الرسمي، مما يجبرنا على التزام السرية إلى غاية الشروع في عملية التوقيع على طلب الإجازة».
على صعيد آخر، أكد بوضياف بأن مؤشرات انفراج أزمة نادي التلاغمة، لاحت في الأفق بعد تحرك السلطات المحلية، لأننا ـ كما استطرد ـ «كنا قد قررنا الانسحاب بمجرد نهاية الموسم الفارط، وذلك بسبب إشكالية التمويل، على اعتبار أن عدم تلقي الدعم الكافي، تسبب في ارتفاع مؤشر الديون المتراكمة على النادي إلى عتبة 3 ملايير سنتيم، كما أننا لم نكن قادرين على تسوية شطر من المستحقات العالقة للاعبين، خاصة ما يتعلق بعلاوات الإمضاء، لكن مسؤولي ولاية ميلة وعدونا بتخصيص إعانة للفريق في غضون الأيام القليلة المقبلة، كما أن المجلس البلدي للتلاغمة سيعقد دورته منتصف شهر جويلية الجاري، لرصد شطر من الميزانية الإضافية للنوادي الرياضية».
وفي رده عن سؤال بخصوص الهدف المسطر، أكد بوضياف بأن التواجد لأول مرة في حظيرة الهواة، يحتم على أسرة نادي التلاغمة التفكير في كيفية التأقلم مع أجواء هذا القسم، قبل الحديث عن إمكانية لعب الأدوار الأولى، ولو أننا ـ حسب تعبيره ـ « قد نجد أنفسنا مجبرين على تسطير الصعود كهدف، خاصة في حال اعتماد صيغة جديدة للمنافسة، مادامت الفاف ستعقد جمعية عامة استثنائية قبل انطلاق الموسم الجديد، وتخصص بالأساس لعرض مشروع صيغة المنافسة، واقتراح صعود عدة فرق من وطني الهواة إلى الرابطة المحترفة، سيحفزنا للبحث عن مركز مع الأوائل في بطولة الموسم القادم، ولو أن هذا الحديث سابق لأوانه، لأننا مازلنا بصدد وضع القطار على السكة، والتحضير ستنطلق بعد نحو 3 أسابيع».   ص/ فرطاس