اصبحت نهائيات كأس العالم تحقق أرباحاً خيالية لخزينة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفضل عقود الرعاية الضخمة التي يمتلكها مع أكبر العلامات التجارية العالمية في مختلف المجالات وعلى رأسها شركة “أديداس” للمنتجات الرياضية، الراعي الرسمي الأول لإتحاد اللعبة والبطولات التي ينظمها.

وساهم ارتفاع عائدات كأس العالم في ارتفاع عائدات المنتخبات المشاركة في المونديال بشكل كبير مما جعل البطولة وكأنها دجاجة تبيض ذهباً للاتحادات الوطنية تماماً مثل مسابقة دوري أبطال أوروبا على صعيد الأندية.
وبفضل الإيرادات المالية التي يحققها المونديال ، اصبح إتحاد اللعبة يتكفل بجميع تكاليف المنتخبات المشاركة في البطولة، من سكن وطعام وتأمين على اللاعبين ووسائل نقل، وغيرها ، إضافة إلى منحها مكافآت مغرية تختلف من منتخب لآخر بحسب النتائج المسجلة.
وبحسب تقرير لصحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن مونديال روسيا سوف يدر على المنتخبات الـ 32 المشاركة في البطولة نحو 791 مليون دولار ، تتقاسمها حسب نتائجها التي تحققها في البطولة، حيث سيجني البطل ما يقارب 38 مليون دولار ، أما وصيفه فسينال 28 مليون دولار ، بينما سيحصد صاحب المركز الثالث نحو 24 مليون دولار ، وهو ما يعطي لمباراة تحديد المركز الثالث والرابع طابع الندية والأهمية بعكس ما كانت عليه في السابق ، حيث كان المنتخبان اللذان يخسران الدور النصف النهائي يفضلان خوض المباراة بعناصر الاحتياط وإراحة العناصر الأساسية التي اصابها الاحباط.
هذا وستنال المنتخبات الستة عشر التي تودع البطولة من دور المجموعات نحو 7 ملايين دولار لكل منتخب.
ولا تقتصر المنافع المالية للمونديال على المنتخبات المشاركة فحسب، بل يتعدى ذلك ليشمل الأندية التي لها لاعبون مع تلك المنتخبات، حيث رصد الاتحاد الدولي لكرة القدم لكافة الأندية مبلغًا يبلغ 179 مليون يورو ، فكل نادٍ له لاعب سيشارك في المونديال ، فإنه سيتحصل عنه 7 آلاف يورو يومياً عن كل لاعب، وذلك لأن الأندية ستدخل فترة الإعداد للموسم الرياضي الجديد تزامناً مع إنطلاقة بطولة كأس العالم، و لذلك سيكون مانشستر سيتي الفائز الأكبر من ذلك، نظراً لتواجد 16 لاعباً في صفوفه ضمن المنتخبات المشاركة .
وتكشف لغة الارقام عن الإرتفاع الصاروخي للأرباح التي يوزعها “الفيفا” على المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم ، ففي مونديال 1994 بأميركا لم تصل إلى سقف الـ 100 مليون دولار ، وهو السقف الذي بلغته في الدورة الموالية في عام 1998 بفرنسا عندما تقاسمت المنتخبات الـ 32 المشاركة أرباحاً تقدر بـ 103 ملايين دولار ، فيما بلغت سقف النصف مليار دولار في الدورة الماضية بالبرازيل بعدما وصلت إلى 567 مليون دولار .
واستفاد الاتحاد الدولي لكرة القدم كثيراً من الحدث العالمي بين الرعاة وأيضاً من حقوق البث التلفزيوني لمباريات كأس العالم، لتعزيز أرباحه من دورة لأخرى مع وضعه سلم لتوزيع الجزء الأكبر من هذه الأرباح على المنتخبات لتفادي الصدام معها.