وجهت الرابطة المحترفة لكرة القدم استدعاءات للأندية المعنية بالديون لتقدم آخر إنذار لها بضرورة تسديد المترتبات المالية في اقرب الآجال حسب ما كشف عنه سهرة الاثنين رئيس الهيئة محفوظ قرباج.

و أوضح قرباج قائلا: “وجهنا استدعاءات للأندية المعنية بتسديد الديون، والتي قسمناها إلى ثلاث مجموعات، الأولى ستحضر يوم 7 ديسمبر والثانية يوم 10 من نفس الشهر والثالثة بتاريخ 13 من هذا الشهر أيضا لتوجيه أخر إنذار لمسؤوليها بضرورة تسديد الديون في اقرب الآجال قبل تطبيق القوانين”.

فعلى مستوى الرابطتين الأولى والثانية، يعاني 15 ناديا من الديون تتعلق بتأخر تسديد أجور ومنح لاعبيها الذين لجأوا بدورهم إلى لجنة تسوية النزاعات لتقديم شكاوي لاستعادة حقوقهم.

و أضاف قائلا: “سنمنح للاندية المدانة مهلة إلى غاية انتهاء مرحلة الانتقالات الشتوية (الميركاتو) بتاريخ 15 جانفي، لتسوية خلافاتها المالية مع لاعبيها، غير انها لن تتسلم إجازات عناصرها الجديدة المستقدمة في هذه الفترة”.

وكانت الرابطة المحترفة، في وقت سابق، قد أمرت الأندية المدانة بضرورة تسوية وضعيتها المالية تجاه لاعبيها قبل تاريخ 17 ديسمبر، لكن قرباج مدد المهلة إلى غاية انتهاء مرحلة تحويلات اللاعبين، وفي حال عدم التوصل إلى أي اتفاق بين اللاعب وناديه “سيتم تطبيق قانون الاتحاد الدولي (الفيفا) والذي ينص على منح مهلة قبل اللجوء إلى الخصم من النقاط او إنزال الفريق المعني”، يحذر قرباج.

وحسب القوانين المعمول بها عالميا، فان الأندية التي لا تدفع مستحقات لاعبيها او مدربيها، يطبق عليها قانون الفيفا من خلال إرسال إنذار للنادي ومنحه مهلة شهر لتسديد الديون، ففي حال عدم تسويتها بعد انقضاء هذه الفترة، يتم خصم ثلاث نقاط من رصيده، بعد ذلك تمنح له مهلة أخرى لشهر إضافي، وفي حال عدم التسديد فستخصم ست نقاط من رصيد النادي. وبعد مهلة ثلاثة اشهر يتم انزال الفريق المعني إلى القسم الادنى.

وكشف المسؤول الاول عن الهيئة المسيرة لكرة القدم ان “هناك تراكم ملفات الشكاوي ضد العديد من الاندية، ولدي معلومات ان لاعبين آخرين سيقدمون شكاوي للجنة تسوية النزاعات من بينهم مراد بن عياد (وفاق سطيف) مع ناديه السابق سريع غليزان”.

ومعلوم انه خلال الموسم الماضي (2016-2017) تم خصم 3 نقاط من رصيد سريع غليزان بسبب الديون المتراكمة عليه تجاه لاعبيه، وهو الامر الذي أدى إلى سقوطه في نهاية البطولة إلى الرابطة الثانية.

وافاد قرباج انه “في حال عدم تجاوز ديون النادي الواحد قيمة مليار سنتيم فسيحرم من عائدات البث التلفزيوني المقدرة هي الاخرى بمليار سنتيم كأقل منحة حقوق البث. أما في حال تجاوز قيمة الديون مليار سنتيم للفريق الواحد فإن اللجنة المعنية لن تتسامح مع النادي ويكون مطالبا بتسديدها في الآجال المحددة” قبل اللجوء إلى تطبيق القوانين المذكورة، حسب المصدر نفسه.

وسمحت الرابطة للاعبين المتنقلين خلال فترة الميركاتو الشتوي بلعب لقاءات الدور ال32 لكأس الجزائر المقررة يومي 29 و 30 ديسمبر مع انديتهم الجديدة، حسب ما افاد به مسؤول الرابطة شريطة الا يكون ناديه مدانا. و قال قرباج ايضا: “في حال توصل الاندية إلى اتفاق مع لاعبيها حول كيفية تسديد الديون، فإن الهيئة لن تلجأ إلى معاقبة الفريق بتطبيق القوانين عليه باعتبار ان المشكل قد تم تسويته”.

ونوه قرباج بطريقة تسيير صاحب المركز الثاني في بطولة الرابطة الأولى، شبيبة الساورة، التي اعتبرها “احترافية” وهو النادي الذي لا يعاني من اي مشاكل مالية وليس لديه اي ديون مترتبة مع اي لاعب، اضافة إلى شباب قسنطينة و كذا نادي بارادو وحتى نصر حسين داي.

و انتقد قرباج من جهة أخرى الاندية التي تتعاقد مع لاعبين بأجور عالية وهي غير قادرة على تسديدها، واصفا الامر ب”غير المعقول” خصوصا وان بعض العناصر لا تلعب دوما مع انديتها ثم تقوم الاخيرة بطردها الأمر الذي يدفعها إلى التقدم بشكوى لدى اللجنة المختصة.

و تنطلق مرحلة الانتقالات الشتوية بتاريخ 15 ديسمبر 2017 إلى غاية 15 جانفي 2018 حسب ما قاله مسؤول الرابطة.