باتت المهازل سمة بارزة في الإتحاد الجزائري لكرة القدم، برئاسة خير الدين زطشي منذ توليه تسيير الهيئة الكروية في 20 من مارس الفارط خلفا لمحمد روراوة.

وكانت آخر هذه الفضائح الاستعانة بالمدير الفني الفرنسي السابق فرانسوا بلاكار الذي ارتبط اسمه قبل سنوات بفضيحة مدوية فاحت منها رائحة الجهوية والعنصرية تجاه اللاعبين العرب والأفارقة، حيث أطلق عليها أنذاك اسم “فضيحة الكوطات”.

وحل المدير الفني الفرنسي السابق فرانسوا بلاكار بالجزائر السبت بدعوة من الفاف قصد تقديم استشارات على مستوى المديرية الفنية والنهوض بكرة القدم، بينما أكدت مصادر بأن بلاكار سيتولى شؤون المديرية الفنية الوطنية خلفا لفضيل تيكانوين الذي لم يعد يلقى الإجماع.

خلف أمر استعانة الفاف بهذا التقني الفرنسي العديد من التساؤلات حول الطريقة أو المعايير التي تعتمدها هيئة زطشي في تسيير مثل هذه الملفات الحساسة، خصوصا وأن اسم بلاكار ارتبط بـ”فضيحة الكوطات” في فرنسا في عام 2010، حينما قرر رفقة الدولي الفرنسي السابق لوران بلان الذي كان يشرف على المنتخب الفرنسي الأول، ضرورة “التقليل” من تواجد اللاعبين “العرب والأفارقة” في مختلف تشكيلات “الديكة”، واقترح بلاكار يومها إدماج ما نسبته 30 بالمائة فقط من اللاعبين ذوي الأصول الإفريقية والعربية لتدعيم المنتخبات الفرنسية.

وكان الصحفي الفرنسي محمد بلقاسمي ذي الأصول الجزائرية والذي كان يشغل منصب مستشار بالإتحاد الفرنسي وراء نشر تفاصيل هذه الفضيحة عندما قام في شهر أفريل 2011، بنشر تسجيل صوتي على الموقع الإخباري الفرنسي “ميديا بارت”، مفجرا فضحية من العيار الثقيل، وتسبب ذلك في إحراج الإتحاد الفرنسي لكرة القدم، الذي سارع لنفي الخبر جملة وتفصيلا، قبل أن تتضح الحقيقية، حيث تسببت القضية في قيام الإتحاد الفرنسي وقتها بمعاقبة بلاكار، الذي استعان به زطشي كمستشار في الإتحاد الجزائري للعبة، دون تدخل أي كان من مستشاريه لـ”تنبيهه” بالخطأ الذي وقع فيه.

للإشارة أن بلاكار، المتواجد في الجزائر، كان قد التقى رئيس “الفاف” أمس الأحد، بحضور المدير الفني الوطني فضيل تيكانوين، حسب بيان الاتحادية، التي أكدت أن الفرنسي يبحث مع زطشي مسألة تدعيم المديرية الفنية في الجزائر، بعد ما زار مركز تحضيرات المنتخبات الوطنية بسيدي موسى وبعض مدارس ومراكز التكوين.

 

21559083_795534977284011_7664800104698504763_n