ألغت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم عقد شراكة حقوق البث التلفزيوني مع شركة “ميديا برو” بعد مواجهة مريرة استمرت لشهرين، بحسب ما قال مصدر مطلع على القضية الجمعة قبل أن تؤكد الشركة الصينية-الإسبانية لاحقا توصلها لاتفاق مع الرابطة لفك الارتباط بين الطرفين.

وقالت الشركة في بيان مساء الجمعة أنها ورابطة الدوري “حددتا بشكل مشترك شروط الاتفاقية التي ستؤدي الى استعادة رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم حقوق بث مباريات دوري الدرجتين الأولى والثانية في المستقبل القريب”.
وأوضحت الشركة التي تمتلك حق نقل 80 بالمئة من مباريات الدرجتين الأولى والثانية بحسب بيان صحافي أرسل الى وكالة فرانس برس، أن الاتفاقية سترفع الى محكمة نانتير التجارية “في الأيام المقبلة” بهدف دخولها حيز التنفيذ “في أقرب وقت ممكن”.

ومن المرجح أن ينعكس القرار بصدمات مالية على دوري الدرجة الأولى الفرنسي، إذ تشكل حقوق البث التلفزيوني ثلث دخل الأندية المحترفة.

وبموجب الاتفاق، كانت تتحصل المجموعة الصينية-الإسبانية التي تعاني من مشاكل مالية، على حقوق نقل 80 في المئة من مباريات الدوري الفرنسي الموسم الحالي، في مقابل 800 مليون يورو (970 مليون دولار) سنوياً، وهو رقم قياسي لكرة القدم الفرنسية.

لكن منذ أكتوبر، دخلت “ميديا برو” في مفاوضات مع رابطة الدوري، من أجل تقليص المبلغ الذي تدفعه.

وقال المصدر إن مجلس إدارة الرابطة اجتمع الجمعة لمناقشة القرار الذي لا يزال يتعين الموافقة عليه من قبل المحكمة التجارية.

ويعتقد العديد من المراقبين أن “ميديا برو” استنزفت طاقتها في تقديم العرض. وقال رئيسها جاومي روريس في أكتوبر إن قناة “تيليفوت” لديها 600 ألف مشترك، وهو عدد أقل بكثير من 3,5 مليون مشترك المدرج في نموذج أعمالها.

وقال صحافي يعمل في “تيليفوت”، وهي القناة التي أسستها “ميديابرو” لعرض دوري الدرجة الأولى الفرنسي، لوكالة فرانس برس إن المدير العام للقناة جوليان بيرجو خاطب الموظفين الجمعة عبر تقنية الفيديو.
وأشار الصحافي الذي طلب عدم كشف هويته، إلى أن “بيرجو أبلغنا أن الأمر انتهى، لقد كان عاطفياً للغاية وعلى وشك البكاء”.

وأكدت “تيليفوت” لفرانس برس أنها ستستمر في بث مباريات دوري الدرجة الأولى الفرنسي على الأقل حتى 23 ديسمبر الحالي.

ويُعتقد أن القناة الفرنسية “كانال بلوس”، التي تنقل بالفعل عدداً محدوداً من مباريات الدوري الفرنسي، تنتظر في الأروقة لتقديم عرض لحيازة حقوق مباريات “ميديا برو”، رغم أن عرضها سيكون على الأرجح أقل بكثير مالياً.