حمل المدير العام للتلفزيون الجزائري توفيق خلادي الرابطة الوطنية لكرة القدم المسؤولية الكاملة فيما يخص عدم احترام بنود العقد الذي يربط الطرفين مؤكدا عدم استلام التلفزيون لأية مراسلة رسمية من الرابطة تتعلق بعدم تسديد المستحقات.

وفي حوار خص به القناة الإذاعية الأولى أقر خلادي بوجود تأخر في تسديد مستحقات الرابطة الوطنية لكرة القدم لكنه أرجعه في المقابل لإخلال الرابطة ببنود العقد القاضي بحصول التلفزيون الجزائري على حقوق البث الحصري للمباريات،  وأوضح خلادي في هذا الخصوص أن التلفزيون الجزائري  تجاوز عن عديد الخروقات من قبل الرابطة،  ومن ذلك تجوال الكاميرات التابعة للقنوات التلفزيونية الخاصة داخل الملاعب في وقت يمتلك فيه التلفزيون الجزائري حقوق البث الحصري و”هو الأمر الذي كان يمنحنا حق فسخ العقد إلا أننا لم نفعل ذلك” يضيف خلادي.

كما انتقد المدير العام للتلفزيون مسألة عدم احترام رزنامة برمجة المباريات موضحا أن فرق التلفزيون بصحفييها و تقنييها و معدتها تنتقل وفق البرنامج المحدد من الرابطة لكنها تعود أدراجها بسبب التأجيل، مؤكدا هنا بأن التلفزيون سيقوم بحصر كل الخسائر التي كانت وراء عدم احترام مواعيد الرزنامة،  فضلا عن الخسائر الناجمة عن المباريات التي لعبت بدون جمهور، وعددها هذا الموسم 17  مباراة وهو أمر غير معقول -حسب خلادي- ، “فالتلفزيون لا يشتري حقوق بث لمباريات تلعب دون جمهور” .

وكانت المؤسسة العمومية للتلفزيون ردت في بيان لها على الانتقادات التي طالتها من الرابطة المحترفة لكرة القدم بشأن عدم تجديد عقد نقل المباريات والتأخر في تسديد حقوق البث التلفزي.

وقال التلفزيون، على صفحته الرسمية في فيسبوك “ردا على بيان الرابطة الذي لم يرسل لنا بصفة رسمية، نود التأكيد أن المؤسسة العمومية للتلفزيون التزمت دائما بواجباتها التعاقدية رغم الظروف الصعبة”.

وأضاف أن التلفزيون العمومي ظل ملتزما بالتزاماته رغم ما وصفه بـ” الفشل الدراماتيكي في حماية حقوقه من القرصنة من قبل قنوات تلفزيونية حتى داخل الملاعب”، معتبرا ذلك خرقا واضحا لبنود العقد الذي يربط الطرفين.

كما أبدى أسفه لاستفحال عدد المباريات بدون جمهور والبرمجة العشوائية بشكل حرم الجمهور من المتعة و تسبب في خسائر مالية معتبرة سيتم كشفها للرابطة بالتفصيل حسب البيان.

وختمت المؤسسة العمومية للتلفزيون بيانها بالدعوة على ضوء تغير قطاع السمعي البصري بظهور قنوات خاصة إلى فتح مناقصة لمنح حقوق البث التلفزي بكل شفافية، مؤكدة في السياق إلى استمراره في أداء مهمته في خدمة الجمهور والرياضة الوطنية.

  وسبق لرئيس رابطة المحترفة لكرة القدم عبد الكريم مدوار،أن أشار يوم الاثنين إلى أن المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري لم تجدد إلى حد الآن عقدها الذي انقضى في 31 جويلية 2018 كما لم تسدد الجزء الثالث و الرابع للاتفاقية السابقة.

وأضاف مدوار خلال اجتماع مع أندية الرابطة الأولى و الثاني بالمركز الوطني الفني بسيدي موسى (الجزائر)، بالقول “نحن على علم أن الأندية تعاني من مشاكل مالية و لهذا فإن العائدات التلفزيونية هي بمثابة متنفس لها”.

في هذا السياق، و للإعراب عن استيائهم اتجاه التلفزيون الجزائري، طلبت الأندية من الرابطة بتنظيم يوم بدون بث تلفزي قبل المرور إلى مقاطعة المؤسسة إلى غاية تسوية الوضعية.

يذكر أن هذا الاجتماع قد تقرر خلال آخر اجتماع للفدرالية الجزائرية لكرة القدم وأندية الرابطة الأول والثانية.