تستعد السلطات الجزائرية وعلى رأسها وزارة الإعلام إرسال شكوى للقمر الفرنسي “أوتلسات”، والقمر المصري “نايل سات” من أجل وضع حد للسباب والشتائم التي تتعرض لها الجزائر دولة وشعبا من طرف قنوات الرافضة العراقية التي خالفت كل نصوص العقد وروح ميثاق الشرف الإعلامي بسبب مباراة كرة قدم كانا طرفاها اتحاد الجزائر والقوة الجوية في البطولة العربية للأندية.

وأمام هذا الصمت من إدارة القمرين الصناعيين اللذان يتحكمان في الموقع المداري 7 درجات غرب، فإن الجزائر أكدت عزمها هذه المرة على ضرورة ايجاد حل نهائي مع الحملات المغرضة التي تعترض هذا الوطن من مختلف القنوات في المدار، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تتعرض لها الجزائر لهذا الكم من الشتم والقذف بل سبقتها القنوات المصرية في عز الأزمة بين البلدين فيما يعرف بمباراة كرة القدم التأهيلية لكأس العالم 2010.

وأصبح من غير المقبول أن يستعمل التلفزيون الجزائري العمومي والقنوات الجزائرية الخاصة هذا المدار، ويتم دفع أموال طائلة بالعملة الصعبة لحجز الترددات من نفس منصات البث التي تستعملها القنوات العراقية أو المصرية أو غيرها من القنوات التي تتفنن في شتمنا، رغم أن نسب مشاهداتها المرتفعة هي من طرف الجزائريين أكثر حتى من شعوبهم.

كما  أنه من المفروض أن تضع شركات الإنتاج الإعلامي والأقمار الصناعية مصالح المجتمع فوق أي اعتبارات اقتصادية أو مادية.

ولم يبقى أمام الجزائر الا سحب قنواتها من المدار 7 درجات غرب، بسبب حالة التسيب فيه، خاصة أن شركات الأقمار الصناعية الأخرى تضع قوانين صارمة ضد السب والشتم والنعرات الطائفية والجهوية التي تضر بالأمن والشعوب وتسارع لايقاف أي قناة تسبب ضررا للبلدان.

وكانت إدارة نايل سات قد أوقفت السنة الماضية قناة المنار التابعة لحزب الله بعد شكوى من السعودية ودول الخليج، لبثها برامج تثير النعرة الطائفية والمذهبية، لكن لما يتعلق الأمر بالجزائر فإن الشركتان المصرية أو الفرنسية لا تقدمان على أي خطوة ضد القنوات.

وتملك الجزائر قمرها الصناعي “ألكوم سات” في الموقع المداري 24٫8 درجة غرب، حيث تبث منها الباقة العمومية في مرحلة تجريبية، وتعكف إلى نقل جميع القنوات الجزائرية الى هذا القمر لتقليص النفقات والحفاظ على قيم المجتمع الجزائري وتقاليده، والحفاظ على أخلاقيات ومثل العمل الإعلامي.

وليد.ع