تأتي الضربات بشكل متتابع للشركة الفرنسية فيفندي بعد دخولها للسوق الإيطالي وبالتحديد بعد إستحواذها على نسبة كبيرة من شبكة ميدياست الإيطالية التي يتحكم بها رئيس وزراء إيطاليا الأسبق “سيلفيو بيرلسكوني”.

الضربة الحالية والتي سيكون لها تأثير كبير على استثمارات الشركة الفرنسية في إيطاليا ، كان بإعلان CONSOB الإيطالية أو مايعرف بلجنة حماية الإستثمار التي أكدت في تقرير لها أن حصة فيفندي في شركة الاتصالات الإيطالية TIM يجعل منها متحكماً رئيسياً في الشركة ، وهذا من شأنه تطويق الشركات الإستراتيجية الإيطالية الهامة في الدولة.

القرار كان صفعة قوية للشركة الفرنسية، التي أكدت في بيان لها أن نسبتها التي لاتتجاوز 24 بالمئة في الشركة الإيطالية الأشهر في مجال الاتصالات، لايجعلها متحكمة بقرارات الشركة على الإطلاق، وهذا الأمر يأتي بعد تفعيل قرار AGCOM على الشركة الفرنسية الذي منعها من السيطرة على أسهم ميدياست و شركة الاتصالات الإيطالية معاً، الأمر الذي دفع فيفندي قبل أسابيع للقيام بتخفيض نسبتها في ميدياست الإيطالية للحفاظ على أسهمها في شركة الاتصالات TIM ولكن يبدو أن مساعي الشركة الفرنسية ترتطم بالنفوذ “البيرلسكوني” في الحكومة.

وزير التجارة الإيطالي “كارلو كاليندا” صرح لوكالة رويترز أن الحكومة في طريقها لإستخدام “القوة الذهبية” التي تمكنها من التدخل بقوتها السيادية لإنهاء أي عمليات استثمارية تؤثر على كيانات الدولة القوية، وألمح الوزير الإيطالي أن الحكومة بالفعل في طريقها لتطبيق القرار على شركة فيفندي الفرنسية.

والحكومة الإيطالية تتدخل بقوتها السيادية لتقليم أظافر الشركة الفرنسية بالفعل ، وبالتحديد على الشركة TIM للإتصالات التي ترى الحكومة بأن قرارها مسلوب بعد السطوة الفرنسية على قراراتها وهذا الامر بدى جلياً بعد إعلان فيفندي الفرنسية إطلاق باقة تلفزيونية لمنافسة سكاي إيطاليا مستغلة بذلك قوة TIM الإيطالية و النسبة التي تملكها في أسهمها ، خصوصاً بعد معرفة الجانب الفرنسي أن تواجده في سوق الإعلام الإيطالي بإسمه القوي غير مرغوب فيه ، وقرارات الحكومة المتوقعة قريباً ضد فيفندي ستؤثر على مشروع الباقة التلفزيونية المنافسة لشبكة سكاي إيطاليا ، وهذا الأمر يعد ضربة قوية لمشاريع فيفندي في إيطاليا.

الغريب في الامر أن شركة فرنسية واحدة زعزعت كيانات إيطاليا الإعلامية بعد استحواذها على نسب كثيرة في شركات إعلامية، ولم يستطيع ملاك هذه الوسائل الإعلامية إيقاف زحف فيفندي الفرنسية إلا بالقرارات الحكومية، والمقصود هنا بيرلسكوني واستخدام نفوذه الحكومي لإيقاف مشاريع فيفندي في إيطاليا.