لا زالت رئاسة شبيبة اتحاد الأبيار لكرة القدم، محلّ حديث الوسط الرياضي لهذا الحي الشعبي بسبب التداعيات التي رافقت انعقاد جمعيتين انتخابيتين للفصل في الصراع الواقع بين المرشحين محمد رامول، (الرئيس المنتهية عهده) ونائبه في المكتب السابق محمد تركي، وكلاهما لاعبان سابقان في الفريق وابنا الحي.

عقد النادي جمعيتين انتخابيتين الأولى تعادل فيها المرشّحان رامول وتركي في عدد الأصوات واعتبر رامول أنّه الفائز فيها بصفته أكبر سنّا من خصمه، حسب القوانين المنظّمة للجمعيات الانتخابية الرياضية، بينما الجمعية الثانية رجع فيها الفوز إلى محمد تركي، لكن في غياب عدد من أعضاء الجمعية العامة وهم من أنصار رامول الذي لم يعترف ضمنيا بفوز خصمه في تلك الجمعية. 

وقالت مصادر قريبة من رامول إنّه يعتزم إيداع طعن لدى مديرية الشباب والرياضة لولاية الجزائر، بالإضافة إلى تقديم ملف حول هذه القضية لدى المحكمة الرياضية الجزائرية، غير أنّ المعني لم تصدر منه أيّ خطوات في هذا الاتّجاه، بل هو الآن ملتزم الصمت. وذهبت مصادر أخرى إلى القول إنّ رامول لن يتجرأ على اتّخاذ مثل هذه الخطوات التي لا تعكس تربيته وكلاعب قديم للنادي سجّل فيه اسمه بأحرف من ذهب ثم كمسير ساهم في تفادي ضياع شبيبة اتحاد الأبيار في دهاليز الأقسام السفلى، وعليه رفض الرجل الردّ على اتصالاتنا به رغم محاولاتنا المتكررة لمعرفة موقفه من قضية مستقبل رئاسة شبيبة اتحاد الأبيار.

وقد لا تعرف هذه القضية تأويلات أخرى لكون البطولة الجهوية التي ينتمي إليها فريق الأبيار لم تبدأ بعد، بل قد تدخل في موسم أبيض، وبذلك تزول شيئا فشيئا التوترات الحاصلة في الوسط الرياضي لحي الأبيار، رغم استمرار انقسام واضح داخل الجمعية العامة للنادي التي تداخلت فيها المواقف بين أنصار محمد تركي وأنصار محمد رامول الذين لم يشاركوا في أشغال الجمعية العامة الانتخابية التي عيّنت تركي رئيسا جديدا للنادي. لكن الأوساط الرياضية في الأبيار ما انفكت تتساءل عما إذا سيخلق هذا الوضع تغيّرا في العلاقات التي كانت ممتازة بين الرئيس السابق للنادي محمد رامول، وبين تركي الذي كان نائبه في المكتب السابق للنادي.

واعترف محمد رامول،  بفضل تركي في صعود الفريق إلى البطولة الجهوية، حيث قال في هذا الشأن “تركي لعب دورا أساسيا في عودة الروح إلى الفريق، وأيضا في استقراره بفضل مساهماته المالية المعتبرة التي سمحت لنا بمواجهة كلّ المشاكل المالية وإيجاد حل سريع لها، حيث سمح للاعبين باستلام مستحقاتهم المالية من دون تأخّر وساهم بشكل مباشر في إعادة تنظيم الفئات الصغرى لاستعادة تقاليد النادي في مجال التكوين”، مضيفا “أنا لا أنكر فضل تركي على حسن تسيير شبيبة اتحاد الأبيار خلال الموسم الرياضي السابق”.