في وقت ظن الجميع، خاصة أحباءه الأوفياء القلائل، أن اتحاد وهران وضع لبنة أساسية للبناء والاستقرار، رفضت مديرية الشباب والرياضة للولاية، نتائج الجمعية العامة الانتخابية للفريق، التي جرت في الفاتح مارس الماضي، بمقره الكائن بوسط حي “المدينة الجديدة” العتيق، وأفرزت بن يوسف بودخيل رئيسا جديدا للنادي، خلفا للمستقيل مختار بوغراسة.

لم يفرح محبو “ليزمو” كثيرا، ومعهم المتعاطفون معه بالجديدين اللذين حلا بالبيت منذ وقت قصير، الاحتفال بالذكرى 94 لتأسيس هذا النادي، الذي أعاد إلى الأذهان صولاته وجولاته، ومقارعاته الكروية للأندية الاستعمارية، وتسلم بن يوسف بودخيل، أحد أبنائه وخريجي مدرسته مقاليد تسييره، حيث سيجبر الاتحاد على إعادة الجمعية العامة الانتخابية، بعد التخلص من الأزمة الصحية التي تسبب فيها انتشار فيروس “كورونا” الخطير.

وفق التبرير الذي قدمته “ديحياس” وهران، فإن انتخاب بودخيل، تم برفع الأيدي، وليس بالصندوق كما هو منصوص عليه في مراسيم وزارة الشباب والرياضة، التي تقر الانتخاب عن طريق الصندوق في الجمعيات العامة للأندية الهاوية، دون أن تبدي أي تحفظ أو طعن بشأن شخص بودخيل نفسه، كونه المرشح الوحيد لمنصب رئاسة “ليزمو” .

في رده على قرار مديرية الشباب والرياضة، أفاد الكاتب العام لاتحاد وهران بوزيد الهواري، بأن إدارة الفريق، ستجتمع مع مسؤولي “الديجياس”، بعد اندحار أزمة فيروس “كورونا” للنظر في هذه القضية، وأضاف في هذا الخصوص “نحن جاهزون لإعادة الجمعية الانتخابية، وتزكية بودخيل من جديد. صحيح أن مديرية الشباب والرياضة رفضت طريقة انتخاب بن يوسف بودخيل برفع الأيدي، وليس بواسطة الصندوق كما ينص عليه القانون، لكن كان بإمكان “الديجياس” تكريس مبدأ القانون، مادام أن الجمعية العامة الانتخابية، جرت تحت إشراف ممثلي الشباب والرياضة، ولم يدونوا فيها أي طعن على شخص بودخيل”.

إعادة الأمجاد في ثلاث خطوات

أطل اتحاد وهران بمشروع طموح مع مجيئ بن يوسف بودخيل، الذي لم يخف رغبته الشديدة في مساعدة فريقه السابق على استعادة أمجاده، حيث وضع خارطة طريق لبلوغ ذلك، تتضمن ثلاث خطوات؛ الأولى ضمان البقاء، وبعد ذلك تكوين فريق تنافسي، وإعادة الاعتبار للأصناف العمرية التي غالبا ما أفادت، وأفرحت العديد من الأندية الجزائرية، وليس الوهرانية فقط، وأخيرا استرجاع ممتلكات الفريق.

كان بن يوسف بودخيل قد اقتحم مجال التسيير، حتى قبل أن يزكى في الجمعية العامة الانتخابية المرفوضة، حيث تكفل بانتداب اللاعبين والطاقم الفني، وبرمجة تربص للفريق الأول، وقبل كل ذلك دفع حقوق الانخراط.

اعتبر البعض تكفل اللاعب السابق لمولودية وهران بشؤون الفريق، بدون ضمانات قانونية تحميه، مجازفة منه، لكنه كسب التحدي، ونجح في الانطلاقة مع اتحاد وهران، الذي ضمن بقاءه حتى قبل إسدال الستار عن بطولة القسم الجهوي الأول الذي ينشط فيه بتسع جولات، إذ يحتل الرتبة السادسة برصيد 30 نقطة، وبذلك يكون وضع أساس فريق تنافسي مستقبلي، يقول كلمته، ويعيد لعميد الأندية الوهرانية هيبته في المواسم القليلة القادمة.