سرق أمل عين ببوش الأضواء في بطولة الجهوي الثاني لرابطة قسنطينة للموسم الجاري، وذلك بإحرازه العلامة الكاملة في الجولات التسع الأولى من المنافسة، الأمر الذي مكنه من التحليق خارج السرب، مع النجاح في التغريد بريتم منتظم بنغة الانتصارات المتتالية.
وكان وداد زيغود يوسف الضحية التاسعة التي سقطت أول أمس على يد الأمل، ليقدم بذلك أوراق الاعتماد كواحد من أبرز المرشحين للصعود إلى الجهوي الأول، عبر بوابة المجموعة الأولى، ويحقق بالتالي الحلم الذي كان قد ضاع منه الموسم الماضي في آخر منعرج من السباق.
تألق فريق عين ببوش هذا الموسم يمكن تصنيفه في خانة التحدي، لأن تجربة الموسم المنصرم كانت قاسية، سيما وأن أمل الصعود بقي قائما في قلوب الأنصار والمسيرين على حد سواء، على خلفية قضية الاحترازات، التي بلغت أروقة المحكمة الرياضية، لكن تثبيت قرار عدم حصول «لارباب» على نقاط «الديربي» ضد عين البيضاء عبّد الطريق أمام «الحراكتة» لمرافقة هنشير تومغني في رحلة الصعود، وهو ما جعل مصير أمل عين ببوش هذا الموسم على كف عفريت، إلى درجة أن المسيرين كانوا مترددين في وضع القطار على السكة.
استئناف النشاط كان قبل 20 يوما من انطلاق البطولة، وقد عمد الرئيس عبد الحق جبايلي بالتنسيق مع الدكنور عمار رحماني إلى انتهاج استراتيجية عمل مبنية بالأساس على ضمان البقاء في الجهوي الثاني، من خلال الاحتفاظ بنصف تعداد الموسم الماضي، واستقدام مجموعة من الشبان غالبيتها من الفئات الشبانية لاتحاد الشاوية، ليكون التغيير على مستوى العارضة الفنية، بتعيين بوزيد بلال كمدرب رئيسي للفريق، والابقاء على كل من لزهر إيكني وقداش فوضيلي كمساعدين، لأن المهم في مثل هذه الظروف هو ضمان مشاركة الفريق في البطولة.
التأخر في الإنطلاقة، قابله الطاقم الفني ببرنامج تحضير خاص، لتكون التشكيلة على أهبة الاستعداد لدخول أجواء المنافسة عندما دقت ساعة الحقيقة، لأن الأمل سجل دخولا استعراضيا بحصده تسعة انتصارات متتالية، خمسة منها كانت خارج الديار ضد كل من شباب حمادي كرومة، نجم فكيرينة، أجيال ميلة، ترجي التلاغمة وشباب حمروش حمودي، مع عدم التفريط في أي نقطة داخل القواعد، مما مكنه من قيادة القافلة بتقدير «ممتاز»، وبفارق 8 نقاط عن الملاحق وداد زيغود يوسف.
وحسب الرئيس جبايلي، فإن هذه الانطلاقة أجبرت الإدارة على إعادة النظر في الهدف المسطر، بوضع الصعود في المقام الأول، سيما وان اللاعبين أبدوا انضباطا كبيرا، وروح المجموعة تبقى السلاح الأبرز الذي كان وراء هذه النتائج، في انتظار انفراج الأزمة المالية، لأن البلدية تعتبر الممول الرئيسي للنادي، مع تكفل مديرية الشباب والرياضة بتسديد حقوق الإنخراط.