رسمت مخلفات الجولة التاسعة عشر لبطولة الجهوي الأول لرابطة قسنطينة المعالم الأساسية للرواق المؤدي إلى منصة التتويج، وذلك بانحصار التنافس على التأشيرة المؤدية إلى قسم ما بين الرابطات في الثلث الأخير من السباق بين الرائد شباب الميلية وملاحقه المباشر جمعية عين كرشة، في ظل استسلام باقي الأندية ورفعها الراية البيضاء مبكرا.

فشباب الميلية استغل فرصة اللعب داخل الديار لتحقيق الأهم، والظفر بكامل الزاد في القمة التي جمعته باتحاد الفوبور، لأن الزوار كانوا يراهنون على «فرملة» الرائد في معلقه للتمسك بحظوظهم في الصعود، لكن «الفرسان» أحسنوا توظيف العوامل الكلاسيكية، فأحرزوا فوزا مكنهم من مواصلة قيادة القافلة، بهامش مناورة مريح، أجبر أبناء الفوبور على الانسحاب من سباق الصعود.

إلى ذلك فإن جمعية عين كرشة قصفت ضيفها سريع الحروش بثلاثية، لتواصل مراقبة السباق عن كثب، على اعتبار أنها انفردت بمركز الوصافة، بعدما تخلصت من شراكة شباب الطاهير، الذي واصل إهدار النقاط، بعودته بأياد فارغة من سكيكدة، حيث انقاد إلى الهزيمة على يد «الممرات»، حاله حال جيل منزل الأبطال الذي أحرق آخر أوراقه في الصعود بخسارته «الديربي» في بني ولبان.

أما على مستوى المؤخرة فإن هذه المحطة دحرجت سريع الحروش إلى الصف الأخير، بعد تلقيه الهزيمة الرابعة تواليا، وقد تزامن ذلك مع نجاح نجم عين ولمان في مواصلة الاستفاقة، بتحقيق الأهم، والفوز على وداد رمضان جمال، وهي الانتفاضة التي كانت كافية لتوسيع دائرة المهددين، لأن شباب حمادي كرومة واصل التراجع، وترجي تاجنانت ووفاق عباس أهدرا فرصة كبيرة للابتعاد عن منطقة الخطر باكتفاء كل فريق بالتعادل داخل قواعده، في حين واصل ممرات سكيكدة حصد النقاط، بعدما ظل حاملا للفانوس الأحمر طيلة مرحلة الذهاب.