أعربت راضية فرتول، مدربة ورئيسة فريق فتيات قسنطينة، عن سعادتها الكبيرة بعدما حقق فريقها التتويج المزدوج بلقب البطولة الوطنية في كرة القدم النسوية وكأس الجمهورية، في موسم وصفته بالاستثنائي، معتبرة أن هذا التتويج مفخرة لولاية قسنطينة، ودليل على أن المرأة القسنطينية يمكنها المساهمة في ترقية الحركة الرياضية.

وقالت فرتول إن هذا التتويج جاء بفضل التحدي الذي رفعته اللاعبات والطاقم الفني في ظل الظروف الصعبة التي عاشها الفريق في بداية الموسم، والتي كادت أن تعصف بمجهود سنوات من العمل والتضحيات الجسام.

وحسب عضو المكتب الفدرالي فإن المجهودات الجماعية التي بذلها الفريق أثمرت حصد لقبين، مضيفا أن الفريق كاد أن يخرج من غمار البطولة في شهر جانفي الفارط؛ بسبب الضائقة المالية التي كان يعاني منها، خاصة أن النادي لم يتحصل على إعانة البلدية في إطار دعم الجمعيات الرياضة لمدة ثلاث سنوات متتالية؛ بسبب تجميد الإعانات نتيجة مشكل داخلي وإداري داخل المجلس الشعبي البلدي. وقالت إن لقاءها مع والي قسنطينة في شهر فيفري الفارط، أثمر تحصل الفريق على إعانة مالية تقدر بـ200 مليون، كانت متنفسا وجرعة أكسجين جاءت في وقتها، لتبعث الحركة داخل المجموعة، وتحفّز اللاعبات على بذل مجهودات أكبر، وكُلل ذلك بتحقيق لقبين في ظرف أسبوع واحد.

وأكدت راضية فرتول أن العمل الذي قامته به رفقة الطاقم المرافق لها منذ بداية الموسم الرياضي، لم ينته بعد، حيث سيخوض فريقها غمار المنافسة على كأس الرابطة الوطنية لكرة القدم يوم الثلاثاء المقبل. وقالت إنها تأمل بالتتويج بهذا اللقب، ليكون موسم التتويجات بحصول الفريق على اللقب الثالث، مضيفة أنها خصت اللاعبات بعمل نفسي أكثر منه بدنيا، من أجل تفادي الغرور. وقالت إن رسالتها للاعبات كانت وضع الأرجل في الأرض ونسيان التتويج باللقبين الفارطين.