حافظت تشكيلة شباب باكير على كامل حظوظها في ورقة الصعود إلى قسم مابين الربطات، رغم تعادلها الأخير أمام وداد تيسمسيلت، في لقاء شهد فيه أبناء شباب باكير الجحيم بالنظر إلى الاستقبال السيئ الذي حظي به لاعبو ومسيرو الشباب، حيث حاول الفيالارين بكل الوسائل الإطاحة بالشباب أملا في أن يبتعد الوداد عن منطقة الخطر، لكن رغبة لاعبي الشباب في العودة إلى الديار بنتيجة ايجابية حرمتهم من الوصول إلى مبتغاهم، لتعود باكير بنقطة ثمينة سيكون وزنها ثقيلا في المستقبل قبل نهاية الموسم بخمس جولات.

التعادل أفضل بكثير من الهزيمة
ورغم أن لاعبو الشباب كانوا يأملون في عودة فريقهم بالزاد كاملا من بفيالار حتى يحافظ على الصدارة، وحتى يعزّز مركزه الريادي إلا أن الظروف التي جرى فيها اللقاء والجحيم الذي عاشه لاعبو الشباب ومسيروها في فيالار يجعل التعادل الذي فرضته تشكيلة الشباب على الوداد مهم وثمين، وأفضل بكثير من الهزيمة التي كانت ستقلّص حظوظ باكير في لعب الصعود.

لاعبو الشباب عانوا الجحيم قبل اللقاء وما بين الشوطين
محاولات مسيري الوداد وبعض الأطراف المحسوبة على فرق تنافس باكير في لعب الصعود للإطاحة بالشباب ظهرت قبل بداية اللقاء الأخير، حيث حاول الفيالارين التأثير في معنويات الضيف قبل دخولهم أرضية الميدان، حيث وجهوا لهم وابلا من السب والشتم. والأكثر من ذلك أن بعض الأشخاص حاولوا الاعتداء على اللاعبين ومع ذلك لم تتأثر العناصر باكير بذلك ودخلت اللقاء ولعبت بإرادة فولاذية وتمكنت من تسجيل الهدف وكادت أن تسجل أكثر من هدف، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الفيالارين الذين أعادوا فعلتهم ما بين شوطي اللقاء واستعملوا كل الأساليب ليخسر الشباب نقاط اللقاء، لكن كل ذلك حفز العناصر باكير على إنهاء اللقاء بنتيجة التعادل.

تيسمسيلت استقبلت أحسن استقبال في السوقر
ما تعرض له أبناء السوقر في تيسمسيلت لم يكن متوقعا على الإطلاق، لأن مسيري الشباب وأنصارها استقبلوا فريق الوداد أحسن استقبال في مرحلة الذهاب، حيث وجد مسيرو ولاعبو الوداد آنذاك كل ظروف الراحة إلى درجة أنهم أكدوا حينها أنهم لم يسبق وأن استقبلوا ذلك الاستقبال الحار مثل الذي وجدوه في السوقر، ليردوا الجميل في لقاء السبت الماضي بسب وشتم لاعبي الشباب ومحاولة الاعتداء عليهم، وبمنع مسيري باكير من دخول غرف تغيير الملابس أمام مرأى رجال الأمن المكلفين بالتنظيم. يذكر أن شباب باكير استقبلوا كل الفرق أحسن استقبال خاصة تلك التي تنافس باكير على الصعود.

العلامة الكاملة للحكم
رغم أن تشكيلة الشباب عانت الأمرّين من التحكيم خلال الكثير من مباريات هذا الموسم، إلا أن الحق يقال فالحكم الذي أدار اللقاء الأخير أمام فيالار يستحق العلامة الكاملة لأنه لم يتأثر بما فعله الفريق المضيف وأدار اللقاء كما ينبغي وكان في المستوى المطلوب، حيث أعطى لكل فريق حقه ورفض الانحياز للوداد رغم الضغوط التي فرضت عليه وعلى لاعبي الشباب والأكثر من ذلك أن الحكم وفّر الحماية للاعبي الشباب داخل الميدان بفضل قراراته الصارمة أثناء تدخلات لاعبي تيسمسيلت الخشنة ولم يتسامح مع أي لاعب سواء من جانب الوداد أو من الشباب.

شعلال بن عطية: “عشنا الجحيم في تيسمسيلت”
وأبدى رئيس شباب باكير شعلال بن عطية أسفه الشديد للاستقبال السيئ الذي حظيت به الشباب في تيسمسيلت، حيث قال: «كل الفرق التي زارت السوقر استقبلناها أحسن استقبال، خاصة وداد تيسمسيلت الذي وجد كل ظروف الراحة في لقاء الذهاب، ليرد لنا الجميل باستقبال سيء. صراحة عانينا الجحيم في فيالار والنقطة التي حصلنا عليها مهمة جدا بالنظر إلى الظروف التي أحيطت باللقاء. وبالمناسبة أود أن أشير إلى نقطة مهمة تتعلق بالحكم الذي أدار اللقاء، لقد كان في المستوى المطلوب ومنح لكل فريق حقه وسيّر اللقاء بطريقة احترافية».

مراد جديد: “احنا ربحنا نقطة والفيالار ربحو العيب”
تحدث المدافع المحوري جديد مراد عن الجحيم الذي عاشته تشكيلة باكير في تيسمسيلت، حيث قال: «مباشرة بعد أن أنهينا التسخين، توجهنا نحو النفق المؤدي إلى غرف حفظ الملابس، ففوجئنا بمجموعة من الأشخاص تهاجمنا فعدنا إلى الملعب وانتظرنا الحكم حتى يشرف على دخولنا. بعد نهاية الشوط الأول تكررت الأحداث نفسها حيث عانينا كثيرا في هذا اللقاء، والحمد لله خرجنا سالمين وبنقطة ثمينة ستساعدنا كثيرا مستقبلا. على العموم احنا رحبنا نقطة والفيالار ربحو العيب. وأود أن اطمئن الأنصار أننا لن نفرط في الصعود وسنلعب إلى غاية الدقيقة الأخيرة من البطولة.

مهدي عبد القادر