لم يسلم مدربو أندية المجموعة الغربية للرابطة الثانية لكرة القدم من ظاهرة الإقالات والاستقالات التي تميز الساحة الكروية الجزائرية منذ عدة سنوات، حيث غادر ما لا يقل عن ثمانية تقنيين مناصبهم مرغمين أو بمحض إرادتهم بعد ثماني جولات فقط من انطلاق المنافسة.

وقامت إدارات خمسة فرق بإقالة مدربيها على خلفية النتائج السلبية المسجلة، فيما استقال ثلاثة مدربين آخرين لأسباب مختلفة.

 وتصدر المدرب المخضرم عبد الله مشري قائمة التقنيين “ضحايا” الانطلاقة السيئة لفرقهم، حيث استغنت عنه إدارة شبيبة تيارت بعد جولتين فقط من انطلاق البطولة، فلم تشفع له بذلك مساهمته الكبيرة في عودة ”الزرقاء” إلى القسم الثاني بعد سنوات طويلة قضتها في الأقسام السفلى.



 ذات المصير عرفه مدرب صاعد آخر إلى الرابطة الثانية، ويتعلق الأمر بمراد زروقي الذي انهيت مهامه مبكرا من تدريب شباب عين وسارة بعد تعثراته في المقابلات الأولى من المسابقة.

الأمر نفسه ينطبق على ثلاثة مدربين آخرين وهم بوعزة كراشاي (أولمبي أرزيو) و حاج مرين (شباب تيموشنت) و بن عياد عبد الوهاب (اتحاد الرمشي)، مع ملاحظة أن هؤلاء التحقوا بأنديتهم خلال فترة التحضيرات للموسم الجديد الذي انطلق في الأسبوع الثاني من فبراير المنصرم.

 من جهتهم، قرر ثلاثة مدربين رمي المنشفة بمحض إرادتهم بعدما لاحظوا بأن ظروف عملهم لا تسمح لهم بأداء مهامهم على أكمل وجه. الأمر يخص كل من سمير زاوي (جيل عين الدفلى) و الهاشمي غويلم (مولودية سعيدة) و كمال مواسة (جمعية وهران). هذا الأخير غادر النادي الوهراني بعد ثلاث جولات فقط من بدء المنافسة، وحتى قبل أن يوقع على عقده، مفضلا الالتحاق باتحاد البليدة الناشط في المجموعة الوسطى لنفس البطولة.

وقبل إجراء الجولة التاسعة المبرمجة ليوم غد الثلاثاء، لا تزال أربعة فرق فقط تحتفظ بمدربيها، ويتعلق الأمر بكل من اتحاد الكرمة وشباب وادي رهيو وصفاء الخميس، حيث ينشط نسيم صفراوي وموسى دحماني وسيد أحمد سليماني، ولو أن مستقبل الثنائي الأول مع فريقيهما غير مضمون بالنظر إلى النتائج السلبية المسجلة لحد الآن.

هذا الواقع يدفع المراقبين للتنبؤ بتوسع قائمة المدربين المغادرين خلال قادم الجولات، سيما في ظل “المنحى السلبي” الذي أخذته ظاهرة اللااستقرار في الأطقم الفنية التي تميز الكرة الجزائرية في السنوات الأخيرة، ما أثر بالسلب على مستوى الأندية المحلية ومختلف بطولاتها.