تعفن الوضع في محيط فريق مولودية العلمة بدرجة لا تطاق، بسبب ما يجري حاليا في ظل الصراعات الحاصلة، بين مسؤولي إدارة النادي الهاوي ومجلس إدارة الشركة الرياضية التجارية، حيث وصل الأمر إلى حد تشكيل الجهة الأولى (إدارة الهاوي) فريقا يضم 17 لاعبا، في حين أعلنت إدارة الشركة التجارية عن تشكيلة، تنوي خوض منافسة البطولة بها لفريق ثان يضم 14 لاعبا، وبالمقابل فإن الأنصار يقرعون ناقوس الخطر خوفا على مستقبل النادي.
ويشرف على تدريب «فريق» إدارة الهاوي المحضر البدني شريات حسام ومدرب الحراس مهري عبد الغني، مع انتظار المسيرين أخذ موافقة نذير لكناوي، في حين يواصل المدرب بلعريبي ومساعده جابري عبد الغني، مهمة الإشراف على تدريب فريق الشركة الرياضية التجارية.
وتجرى حاليا تدريبات تشكيلة الفريق الهاوي في ملعب عمار حارش البلدي، وبحضور المسيرين وعدد من المقربين منهم، تحت رعاية رئيس المجلس الشعبي البلدي، أما تدريبات تشكيلة الشركة التجارية تجرى في إحدى قاعات تقوية العضلات.
وأخطر ما يجري حاليا هو إعلان الهيئات الكروية، ممثلة في رابطة الهواة رفضها المطلق تسجيل اللاعبين في المنصة الإلكترونية، بسبب الصراع الحاصل بين الجهتين، لأن كل طرف يدعي شرعية تسيير «البابية» في الموسم الجديد.
وحسب آخر الأخبار حول «الفضيحة»، فإن رئيس رابطة الهواة علي مالك، يرفض بشكل نهائي الرد على اتصالات المتصارعين في بيت «البابية»، مع تحويل الملف مباشرة إلى رئيس الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم خير الدين زطشي، هذا الأخير سيفصل بشكل شخصي في الصراع الحاصل.
وسارعت إدارة الشركة التجارية، إلى التأكيد أنها سجلت الدعوى الاستعجالية على مستوى المحكمة الرياضية، مع الاتصال بجميع الهيئات الرياضية لإطلاعها على آخر المستجدات، مؤكدة أن محاميها أبلغها أن الحكم النهائي سيكون لصالحها بنسبة ألف في المائة، بسبب التعدي الواضح على القوانين من قبل رئيس النادي الهاوي سمير رقاب وبقية الموظفين، بموافقة من قبل «المير» حشاني.
ومن جانبها فإن إدارة الهاوي، أكدت أنها تنتظر فقط الحصول على الضوء الأخضر من رابطة الهواة، من أجل تسجيل اللاعبين بصورة رسمية في النظام الإلكتروني، مع القول في نفس الوقت إن شرعيتها تأتي من مساندة رئيس المجلس الشعبي البلدي.
وسارعت العديد من فعاليات المجتمع المدني بمدينة العلمة إلى مراسلة وزارتي الداخلية والشباب والرياضة، من أجل دعوتها إلى التحقيق حول ما يجري في النادي، مع التأكيد على تنقل الصراع بين المسيرين إلى الشارع الرياضي، حيث تعيش المدينة في «فتنة حقيقية» بسبب الصراع، مع تخوف الجهات الأمنية، من حدوث تجاوزات خطيرة في الأيام المقبلة.