أكد لطفي صحراوي مدرب أولمبي أرزيو، أن الأوضاع داخل فريقه “لا تبعث على الارتياح إطلاقا” في ظل الجمود الذي يتواجد فيه، وانهماك الإدارة في البحث عن مصادر تمويل، تسوي بها مستحقات اللاعبين العالقة، والتي تنذر بتفاقم الأمور إلى الأسوأ، ونقطة اللاعودة.

أكد صحراوي أن فشل الإدارة في مسعاها أمام انشغال السلطات المحلية بملف وباء “كورونا”، زاد من تعقيد وضعية الأولمبي، بحسبه، مضيفا: “لا نلوم مسؤولينا الذين يواجهون ملفا صحيا معقدا ومرضا فتاكا؛ فالصحة العامة أَولى وتسبق كل شيء، غير أن المشاكل التي يعيش على وقعها الفريق، قد تدحرجه أكثر، وترهن مستقبله إن لم تتداركه السلطات المحلية”. واستطرد: “الإدارة الحالية اجتهدت وسعها من أجل تدبير شؤون (لوما) بشجاعة، ووفرت ما استطاعت من إمكانيات، لكن في ظل تزايد المشاكل يجب اللجوء إلى حل جذري”.

ويرى المدرب السابق لمولودية العلمة أن أفضل حل يزيل عن أولمبي أرزيو وطأة مصاعبه، استفادته من شركة وطنية ترعاه، وتدعمه باستمرار. 

وتَبين من خلال معاناة الموسم الحالي، أن الإدارة الحالية لم توفَّق في مسايرة متطلبات الفريق؛ لأنه يحتاج إلى إمكانيات كبيرة خاصة من الناحية المالية وهو ينشط في بطولة المحترف الثاني، ولا تقدر على توفيرها إلا شركة وطنية، وعليه قال المتحدث: “أوجه ندائي إلى السلطات المحلية من أجل العمل، لتمكين (لوما)من شركة تدعمه باستمرار، وتساعده على الخروج من ضائقته المالية”.

وفي خضم هذه المصاعب كشفت مصادر مقربة من محيط الفريق، أن زملاء المهاجم القوي أمين صنابي، رفضوا بشكل قاطع، تخفيض أجورهم مراعاة لظروف الفريق في ظل الأزمة الصحية التي تضرب العالم بأسره، بسبب تفشي فيروس “كورونا”. وبرر اللاعبون رفضهم بكونهم يدينون بأموال كبيرة لم يتلقوا منها إلا نزرا قليلا، وباءت كل محاولاتهم في الحصول عليها بالفشل، لشح السيولة المالية في الوقت الحالي.

الوجهة لجنة المنازعات والأندية الميسورة

وفق ذات المصادر، لا يُستبعد أن يلجأ اللاعبون إلى لجنة فك النزاعات التابعة للرابطة الوطنية المحترفة حتى تمكنهم من أموالهم والتسريح الآلي، خاصة أن عددا كبيرا من ركائز أولمبي أرزيو، يملكون عروضا من فرق تنتمي إلى الرابطتين الأولى والثانية، لمعرفتها بإمكانيات أشبال الرئيس قرين عبد القادر، الذي سيجد حتما صعوبات جمّة في الاحتفاظ بهم لموسم آخر؛ في صورة قلب الدفاع نهاري عبد الرحمان، وصانع الألعاب صنابي أمين، المطلوبَين في عدة فرق، أبرزها مولودية وهران. ويدور حديث قوي في الشارع الرزيوي، عن توقيع هذين اللاعبين عقدين مبدئيين مع “الحمراوة”.

وفي جميع الأحوال، فقد حسم عدد من اللاعبين أمرهم بمغادرة فريق “سيدي موسى”، فور اتضاح الرؤية والبت نهائيا في مصير الموسم الكروي الحالي، الذي سيبقى راسخا في أذهان ممثلي أولمبي أرزيو ومكونات باقي الأندية الجزائرية؛ فجائحة “كورونا” غيّرت الكثير في التفكير والتصرف..