مازالت إدارة جمعية وهران، مصرة على التوفيق في مسعاها، بقبول لاعبي جمعية وهران التنازل عن بعض رواتبهم، خوفا من لجوئهم إلى لجنة فك المنازعات التابعة للرابطة الوطنية الاحترافية، ودرء تراكم مزيد من الديون التي ترهقها، كأغلب الأندية الجزائرية مع ختام كل موسم، ومطلع آخر.

ذكرت بعض التقارير الإعلامية عن حجم الديون، التي تثقل كاهل أندية المحترفين الأول والثاني، خلال الموسم الحالي، حيث بلغت ديون فرق المحترف الثاني 52 مليار سنتيم، وهو مبلغ كبير يفوق ديون أندية المحترف الأول التي ناهزت 22 مليار سنتيم، وما يلاحظ أن جمعية وهران تذيلت ترتيب الفرق الأكثر مديونية في قسمها بمليار و600 مليون سنتيم، وهو رقم يراه متتبعون منخفضا، مقارنة بفرق أخرى تكبلها ديون كبيرة بالملايير، لم تقدر معها حراكا.لحسن حظ نادي ”المدينة الجديدة”، أن هذه الديون تعود للموسم الماضي، ولا دخل لما هو مقيد في حساباتها من مستحقات عالقة لهذا العام، حيث لم تقدم كبقية مشكلي بطولة المحترف الثاني على تسوية ديونها، مقارنة بفرق المحترف الأول، التي يسلط عليها سيف حجاج الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، والرابطة الوطنية الاحترافية كل مرة، وعند كل تأخير، ومماطلة.

كما أن انخفاض ديون ”لازمو”، يعود للإستراتجية التي تتبعها الإدارة في الانتدابات، التي ومهما يقال عنها، وما يلحقها من انتقاد وسخرية، إلا أنها أفادتها في أكثر من مرة وموقف، بتوظيف لاعبين بأجور منخفضة، يوازون ميزانيتها الضعيفة، وتدعمهم بآخرين شباب خريجي مدرستها، ينفعونها أيضا عند الضائقة المالية، و”نجاحها” في تسوية قضايا بعض اللاعبين وديا، عند فسخ عقودهم معها، رغم ما يقال كذلك عن الطريقة التي تتبعها في ذلك، والتي يصفها البعض بـ”الضاغطة والإجبارية”.

لكن مع احتساب المستحقات المتأخرة للاعبين لهذا الموسم، والتي هي في حدود 8 رواتب شهرية، فإن الأمر يتغير، وتصبح الفاتورة ثقيلة، زادتها التداعيات السلبية للأزمة الصحية العالمية، الناتجة عن فيروس ”كورونا” المستجد سوءا ونكدا، لم تترك للمسيرين منفذا سوى مجابهة الواقع المرير لفريقهم.

المطلوب 3 ملايير سنتيم عاجلا

عليه، تحاول الإدارة الوهرانية، طرق كل الأبواب الممكنة، لتوفير السيولة المالية التي تمكنها من تسيير يوميات الفريق في الفترة القادمة، بعد قرار الاتحادية الجزائرية لكرة القدم استئناف النشاط الكروي، وحددت الإدارة احتياجاتها في مبلغ 3 ملايير سنتيم، من أجل إنهاء الموسم الحالي بيسر، من خلال منح اللاعبين جزءا من أموالهم، كتحفيز لهم عند الانطلاقة.

طرق باب الوالي أولا..

كشف مقربون من محيط الفريق، عن مساع حثيثة يقوم بها المسيرون، من أجل لقاء والي الولاية السيد عبد القادر جلاوي، حتى يشرحوا له وضعية ”لازمو”، ومساعدتها على تجاوز متاعبها، خاصة من الجانب المالي، على أمل أن يتحقق قصدهم، قبل الاستئناف بما يمكن الإدارة من ترتيب البيت، وتجهيز التشكيلة التي لازالت تطمح في الصعود، كونها تحتل الرتبة الرابعة في لائحة ترتيب بطولة المحترف الثاني.