امتعض الشارع الرياضي السطايفي وكل عشاق كرة القدم الجزائرية للعقوبة القاسية التي تلقاها الوفاق من قبل لجنة العقوبات التابعة للرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم والتي سيحرم على إثرها أبناء عين الفوارة من جمهورهم لست مباريات كاملة، وهي نفس العقوبة التي سلطت على أنصار أهلي برج بوعريريج، وذلك جراء أعمال الشغب التي حدثت  عقب مباراة ذهاب ربع نهائي كأس الجمهورية التي احتضنها ملعب 20 أوت بالبرج.
سلطت لجنة العقوبات التابعة للرابطة الوطنية لكرة القدم عقوبة اللعب دون جمهور لفريقي وفاق سطيف وأهلي البرج لمدة ست مباريات كاملة أي أن الفريقان سينهيان الموسم بمدرجات شاغرة وستمتد العقوبة للمقصى من الدور ربع النهائي من منافسة كأس الجمهورية إلى غاية الموسم المقبل، وهو ما سيؤثر بشكل أو بآخر على مردود الناديين اللذين يريدان إنهاء الموسم على الأقل بلقب وحيد، وهو الأمر الذي سيعقد مأموريتهما، خصوصا من الجانب السطايفي الذي يعول فيه أشبال المدرب التونسي نبيل الكوكي التتويج بلقب البطولة، بعد عودتهم القوية في الجولات الأخيرة من عمر الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم.
واستغرب متتبعو كرة القدم الوطنية معاقبة أنصار الفريقين بنفس العقوبة بما أن المسؤول الأول على أعمال الشغب التي حدثت داخل الملعب وخارجه وتسببت في إصابة عدد كبير من أنصار وفاق سطيف بجروح متفاوتة الخطورة وكذا عناصر الأمن الوطني، هو الفريق المستقبل أهلي البرج المسؤول على التنظيم، بعدما تم رشق أرضية الميدان من قبل أنصار الأهلي بالألعاب النارية بعد افتتاح الوفاق باب التهديف، وبعدها تم الاعتداء على أنصار الكحلة بالرشق بالحجارة من خارج المدرجات أثناء وبعد المباراة، الأمر الذي استدعى توّغل أنصار النسر إلى الميدان لحماية أرواحهم، ليليها تحطيم وتخريب كل سيارات أنصار الوفاق المتواجدة خارج الملعب عند إعلان الحكم نهاية اللقاء، ما جعل السطايفية يقدمون على تخريب بساط ملعب 20 أوت، وهو الأمر غير مقبول من أنصار الفريقين.
يتساءل محبو كرة القدم الجزائرية عن العقوبة المسلطة على الناديين التي اعتبروها غير متكافئة وغير منطقية، واستندوا في ذلك إلى العقوبات السابقة التي اتخذتها ذات الهيئة في المواسم السابقة في لقاءي (إتحاد الحراش – وفاق سطيف) و(مولودية سعيدة – إتحاد العاصمة) والتي كانت عقوبات جد قاسية تجاوزت عشر لقاءات كاملة، ساهمت في عودة الأنصار إلى طريق الصواب في المواسم الأخيرة الذين باتوا أنصارا سلميين، بعدما حرموا من مشاهدة فريقهم المحبوب لمدة طويلة، وجعلتهم يعانون أزمة نتائج حادة داخل الديار، كادت تعيد وقتها الصفراء إلى المحترف الثاني وعصفت بمولودية سعيدة إلى الدرجة الثانية ولم تعد لحظيرة الكبار، منذ ذلك الوقت.
من جانبها، إدارة الوفاق قررت الطعن في العقوبة المسلطة عليها من لجنة العقوبات التابعة للرابطة الوطنية، خصوصا أنها أدركت بأن أهداف الموسم باتت في خطر بهذه العقوبة، في حين أن رئيس أهلي البرج أنيس بن حمادي كشف بأن إدارته ستدرس العقوبة المسلطة على الأنصار ومقارنتها مع لوائح الرابطة للتقرير فيما إذا تقوم بالطعن في العقوبة أم لا.
للإشارة، فإن الرابطة ستحرم الفريقان من حقوق البث التلفزيوني في مباراة الدور ربع النهائي لكأس الجمهورية الخاصة بداربي الهضاب، كما قامت بتعيين لجنة لتقييم الخسائر المادية التي تسبب فيها أنصار الوفاق داخل ملعب 20 أوت بالبرج لتسددها إدارة الفريق، وأقدمت ذات الهيئة على الاقتراح للمكتب الفدرالي بملعب مباراة العودة بسطيف دون جمهور، عكس ما طالبت به إدارة الوفاق مباشرة، بعد نهاية اللقاء.