لم تمر الخسارة التي تكبدها أولمبي أرزيو، السبت الماضي، أمام الجارة جمعية وهران بهدف لثلاثة، دون أن تحدث رجة في بيت أولمبي أرزيو غير المستقر أصلا منذ أشهر، وفتحت باب التكهنات واسعا، ومن الآن، عن مستقبل الممثل الثاني لولاية وهران في المحترف الثاني، بعد تردي حاله أداء ونتائج.

كما توقعه المدرب الجديد صحراوي توهامي، فإن الجارة جمعية وهران، كانت امتحانا حقيقيا لفريقه، خاصة من الجانب البدني الذي كان الفيصل، وحسم الموقف لمصلحة الوهرانيين، بسبب تذبذب التحضيرات، وانتقال أولمبي أرزيو إلى ملعب “منور كربوسي” منقوصا من سبعة لاعبين أساسيين، احتجاجا على عدم نيلهم مستحقاتهم، في مفاجأة غير منتظرة، جعلت المدرب صحراوي يؤكد على أن الأمور داخل بيت الأولمبي لا تبشر بخير، وذهب بعيدا عندما هدد بالرحيل عن الفريق، مطالبا الإدارة بحل المشاكل العالقة التي سيكون تأثرها وخيما على عملهن وأداء التعداد إن بقيت تراوح مكانها، من بينها مشكل الإجازة التي لم يحصل عليها، وحرمته من توجيه أشباله من على كرسي البدلاء، حيث أجبر في مواجهة “لازمو” على التزام مقاعد المدرجات، وهذا كله بسبب تماطل الإدارة في الجلوس مع المدرب السابق مرين الحاج، لإيجاد صيغة توافقية حول فسخ عقده مع الأولمبي.

كانت أولى انعكاسات خروج أولمبي أرزيو من الباب الضيق في “داربي” مدينة وهران، تجمهر مجموعة من الأنصار قبالة مقر بلدية، حيث أصروا على ملاقاة رئيس المجلس البلدي عمر مجاهد، ليطلبوا منه التدخل بحسم لإيجاد مخرج عاجل للوضعية الصعبة التي يعيشها فريقهم، مصرين على رحيل الإدارة الحالية، التي يحملونها بما سموها بـ«مسؤولية المهازل” التي تلحق فريقهم.

من الارتجاجات الأخرى، التي كانت متوقعة في بيت الأولمبي، ما كشفت عنه مصادر مقربة عن نية أطراف من الجمعية العامة جمع التوقيعات لسحب الثقة من الرئيس الحالي عبد القادر قرين، مع العلم أن هذا الأخير غالبا ما اشتكى من ما سماها الحرب المعلنة عليه من قبل أعضاء في الجمعية العامة، وكذا مشكلي المكتب المسير الذين أشيع عن رضوخهم لضغط الأنصار بتقديم استقالة جماعية، مما قد يؤدي إلى انفجار البيت الرزيوي برمته. 

كل هذا، جعل الرئيس عبد القادر قرين مغضوبا عليه، وفي عين الإعصار، وقد يحزم حقائبه بصفة نهائية، ودون رجعة هذه المرة، حسب إشاعات قوية انتشرت عقب لقاء السبت الماضي، غير أن قرين يعاكس رغبة من يريد أن يراه مستقيلا، بسبب اعتقاده أن “عاصفة” الغضب والانتقادات، التي يوجد في خضمها، هي من نسج من كانوا بالأمس أقرب الناس إليه، وانقلبوا عليه فجأة مذ سمعوا بتصريح وزير الشباب والرياضة السابق عبد الرؤوف سليم برناوي، والقاضي بنية السلطات العمومية رصد مبلغ 10 ملايير سنتيم لكل فريق من المحترف الثاني، كحل لتخليص أندية هذا القسم من مشاكلها المالية.

لا يستبعد متتبعون في خضم هذ المسلسل الهزلي الرزيوي المتواصل، أن تتخذ قرارات نافعة في قادم الأيام، تصب في مصلحة أولمبي أرزيو، الذي إن بقي في هذه الدوامة، سيحجز دون شك تذكرة العودة إلى قسم الهواة من الآن.