غليان كبير يسود معاقل أنصار جمعية وهران، وهم يقفون على الجمود الكبير لبيت فريقهم إداريا وفنيا، رغم كثرة اللغط الذي أحدثته الإدارة من جهة، بإعلانها المتكرر عن انسحابها من مناصب المسؤولية، ومن جهة أخرى، المعارضة التي أكثرت دق الأبواب لإنقاذ ما يمكن دون أن تحقق المبتغى إلى حد الآن.

عبثا حاولت مديرية الشباب والرياضة إقناع هؤلاء الأنصار الذين أضحوا لا يؤمنون إلا بالملموس الذي يرتقبونه بعيد المنال هذه الأيام عن فريقهم، فتارة تشدد أمامهم بأنها تطبق القوانين المنصوص عليها، ولا تميل إلى طرف على آخر، وتارة أخرى، تبشرهم بقرب انفراج الأزمة بجمعية وهران، وقد حملت الأيام القليلة الماضية مؤشرات ظهور حرب خفية بين اسمين يمثلان القطبين المتضادين في «لازمو»، ويتعلق الأمر بأحمد بلحاج المدعو «بابا» الذي تريده المعارضة بقوة حتى يخلف المسيرين الحاليين، وجددت الاتصال به في الساعات القليلة الماضية لتستوضح منه نيّته، وقراره الأخير في ما تقترحه عليه، غير أن مقربين من الرئيس المستقيل من الجارة المولودية، كشفوا عن تردد «بابا» في المجيء إلى جمعية وهران، خشية الاصطدام برئيس النادي الهاوي مروان باغور وجماعته، خاصة أن هذا الأخير أعلن عن انسحابه من منصبه شفهيا فقط دون أن يقدم أية وثيقة مكتوبة تثبت ذلك.

في الجهة المقابلة، توجد الإدارة الحالية التي تريد البقاء مع تغيير طفيف في جلدها، بإعادة مسيرها السابق سعدون محمد المدعو «موموح» إلى الواجهة، وتمكينه من مقاليد تسيير جمعية وهران، وتسهيل المهمة عليه بقبول شروطه التي لا تعدو أن تكون كسابقيه، التفرد في اتخاذ القرارات مهما كانت، وعدم التدخل في صلاحياته، لكن دون أن يضر بمصالح من انتدبوه، أي بكلمة واحدة، الإبقاء على المسيرين الحاليين رغم مساوئهم.

بين هذا وذاك، ينتظر أن يكون الاجتماع المرتقب بين السلطات المحلية، وممثلي الإدارة الحالية حاسما في رسم خارطة طريق مستقبلية، وإيجاد الحل للوضعية الصعبة التي يمر بها فريق «المدينة الجديدة»، وانتشاله من الضياع قبل فوات الأوان.