يبدو أن أنصار جمعية وهران كسبوا الجولة الأولى في صراعهم العلني مع الإدارة الحالية لفريقهم، سواء الموجودين بالشركة الرياضية أو النادي الهاوي، وذلك في أعقاب اجتماعهم بمدير الشباب والرياضة بالولاية بدر الدين غربي، ودخول هذا الأخير على خط تبني مطالبهم التي اعتبرها مشروعة ولو بطريقة دبلوماسية، تحاشيا لاصطدامه بالنصوص والقوانين المنظمة.

وكسب الأنصار وعودا أكيدة من المسؤول الأول عن مديرية الشباب والرياضة، بمراجعة قائمة أعضاء الجمعية العامة لسنة 2014، “التي تعرضت لتزوير من قبل المسيرين الحاليين بما يسمح لهم بالبقاء في مناصبهم، من خلال إقصاء أعضاء منها يشكلون صداعا لهم وتعويضهم بآخرين، يسهل شراؤهم ولو بـ “سندويش”، قال أحد المناصرين الذي لم يتوان في انتقاد المديرية على موافقتها على محضر تلك الجمعية العامة، “وهو ما أدى إلى الوضعية الكارثية الحالية التي تعيشها الجمعية، بسبب فشل المسيرين الحاليين في العودة بها إلى الواجهة”، أضاف مناصر آخر، داعيا كباقي المناصرين الغاضبين، إلى تبنّي قائمة أعضاء الجمعية العامة لسنة 2008 أيام كان بلقاسم بن قرعة رئيسا لفريق “المدينة الجديدة”.

مكسب المحبين تجسد أيضا في اجتماع ممثليهم بمدير “الديجياس” غربي، في غياب ممثلين عن الإدارة الحالية، وحضور اللاعب القديم  زين خلوفي، وذلك ما اشترطه الأنصار في لقاء سابق بغربي، وتقديم هذا الأخير وعد الاتصال في الأيام المقبلة بالرئيس السابق قاسم بن قرعة، الذي يلقى الإجماع لدى “الجمعاوة”، لحثه على العودة إلى ترؤس الجمعية الوهرانية، وتسطير أهداف طموحة خاصة بالموسم المقبل.

وكان المسؤول الأول عن الرياضة في ولاية وهران، واضحا في كلامه، حينما أبلغ محدثيه بأن تصرفه سيكون مع النادي الهاوي وليس مع الشركة الرياضية  التي لا يخول له التدخل فيها كونها ذات طابع تجاري رغم إقراره بإفلاسها، مبديا إعجابه بطريقة احتجاج أنصار جمعية وهران، ومثمّنا ما وصفه بالنتائج المثمرة التي تمخّض عنها اجتماعه بهم، مؤكدا أن أبواب هيئته الرياضية ستبقى مفتوحة للتبليغ عن كل ما يشين فريقهم ويؤذيه.

تحفيز الوالي يرفع معنويات التشكيلة والمعارضين

في سياق متصل، يرى متتبعون أن مبادرة الوالي السيد مولود شريفي زيارة تشكيلة جمعية وهران في إحدى حصصها التدريبية بحر هذا الأسبوع لتحفيزها واستغلالها من قبل اللاعبين لإفراغ كل ما في بجعبتهم للوالي أمام مرأى ومسمع مدير “الديجياس” غربي  ورئيس مجلس إدارة الشركة الرياضية لجمعية وهران مورو محمد، فرصة هامة صبت في مصلحة المعارضين للمسيرين الحاليين، بعدما أبلغ زملاء القائد مصمودي الوالي بأنهم لم يتقاضوا أجورهم منذ سبعة أشهر رغم الإعانات المتتالية التي تلقتها خزينة الفريق من السلطات المحلية، ما دفع الوالي إلى تقديم وعد بإيجاد حل لانشغالات اللاعبين في القريب العاجل شريطة تأمين بقاء الفريق في أقرب وقت إضافة إلى تحفيزات مالية رصدها للقاء أمس.