لم يضيع مدرب الإتحاد عز الدين آيت جودي، الكثير من الوقت من أجل تشخيص النقائص التي يعاني منها فريقه، فبعض النظر عن الفوز الأخير الذي حقّقه أشباله في المواجهة الأخيرة، جاءت القرارات الفنية العديدة التي قام بها الرجل، لتؤكد أن رهان الإدارة عليه لمواجهة مخلفات الفترة الماضية في محله، بالنظر إلى خبرته الكبيرة التي تؤهله للخروج بالإتحاد إلى برّ الأمان، رغم التركة الثقيلة التي ورثها خصوصا في ظل وجود إجماع على أن المجموعة لم تحضر جيدا للموسم الكروي.
مكّنت الأيام التي قضاها المدرب الجديد للإتحاد مع الفريق، منذ تنصيبه مباشرة بعد مواجهة مولودية الجزائر، الرجل من الوقوف على عديد الإختلالات الفنية، حيث شرع في معالجة ما يمكن تصحيحه من نقائص، حيث يحسب له قراره الجريء بإحالة المهاجم تومي إلى الفريق الرديف، وهو الذي تحصل على عديد الفرص منذ بداية البطولة دون جدوى، في رسالة مشفرة لباقي زملائه مفادها أنه لا يؤمن سوى بالعمل.
ويتفق كل من تابع مواجهات الإتحاد على أن الإصابة البليغة التي تعرض لها هريات، خلفت فراغا كبيرا على مستوى وسط الميدان، الذي شكّل أحد نقاط الضعف في اللقاءات الأخيرة، وهو المشكل الذي وجد له آيت جودي الحل، من خلال تغيير منصب خوالد من المحور، والدفع به إلى منتصف الملعب كمسترجع مستغلا معرفته الكبيرة بإمكاناته، خصوصا وأنه شغل المنصب في عديد المناسبات مع الفرق التي لعب لها وآخرها شبيبة الساورة.
ورغم أن قرار المدرب آيت جودي بتغيير منصب خوالد من المحور إلى وسط الميدان، في مواجهة بأهمية اللقاء الأخير أمام إتحاد العاصمة يعد مخاطرة حقيقية، إلا أن قائد الإتحاد لم يخيب ثقة مدربه وكان الأفضل على الإطلاق على الميدان، مؤكدا بذلك على أنه قادر على أن يعوض غياب هريات دون أي إشكال، حيث أثنى آيت جودي في تصريحاته على الدور الذي لعبه خريج مدرسة الإتحاد، في غلق المساحات أمام لاعبي المنافس.
 ويحسب لمدرب الإتحاد المجهود الذي بذله رفقة مساعده الأول العيد بن صغير، بعد العودة من وهران بخسارة قياسية من أجل إعادة اللاعبين إلى جو التركيز، وشحنهم معنويا من أجل تحقيق الانتصار، حيث نجح آيت جودي في تحرير المجموعة من الناحية النفسية، ما انعكس إيجابا على المردود العام للفريق، الذي قدّم أفضل مواجهة له منذ بداية الموسم.
وبغض النظر عن الخسارة العريضة التي مني بها الإتحاد في وهران، يسير المردود العام للفريق تحت قيادة آيت جودي في منحى تصاعدي، حيث قدم الفريق لقاء في المستوى أمام النادي الرياضي القسنطيني، وكان أقرب إلى الفوز لولا الفرص العديدة التي ضيّعها عناصر الخط الأمامي، قبل أن يؤكد ميدانيا أمام إتحاد العاصمة على أنه قادر على مجابهة أي فريق، في حال إيجاد الحلول للمشكل البدني الذي يظل الهاجس الأوحد، طالما أن هناك إجماعا بأن الإتحاد لم يحضر جيدا للموسم الكروي.