أكد شباب بلوزداد أحقيته بثوب بطل الجزائر، إثر تتويجه بالكأس الممتازة، ضد اتحاد الجزائر بواقع هدفين لهدف واحد (2-1)، في درابي عاصمي احتضنه ملعب “5 جويلية الأولمبي” بالعاصمة، الذي احتضن الطبعة الـ 13 لهذه المنافسة.

وقبل ضربة انطلاقة أول لقاء للموسم الكروي الجديد 2020-2021 -بإدارة الحكم يوسف قاموح- وقف جميع الحاضرين بالملعب، دقيقة صمت ترحما على فقداء الكرة الوطنية خلال هذه الفترة الأخيرة: محند شريف حناشي (الرئيس السابق لشبيبة القبائل)، عبد الكريم مشية (مُسيّر سابق في اتحاد الجزائر) و محمد بوكاروم (الرئيس السابق لرابطة ما بين الجهات).



وتميز هذا اللقاء بغياب جمهور الفريقين عن المدرجات، الذين عودونا على صنع اللوحات الفنية، سيما في مثل هذه المواجهات المحلية، وذلك بفعل البروتوكول الصحي المطبق من السلطات والاتحادية لتفادي انتشار فيروس كورونا.

ودخل فريق شباب بلوزداد بعزيمة إضافة لقب ثاني، خاصة بعد “الأقاويل” التي رافقت نيله لقب البطولة لموسم 2019-2020، إثر توقفه بسبب جائحة كورونا، حيث حافظ النادي العاصمي على ركائزه وكذا الطاقم الفني بقيادة المدرب الفرنسي فرانك دوما.

بالمقابل شهد بيت اتحاد الجزائر تغييرات بالجملة، سواء في الشركة المالكة وإدارة النادي، مع قدوم الدولي السابق عنتر يحي كمدير رياضي، تعداد اللاعبين وكذا الطاقم الفني بقيادة المدرب الفرنسي فرانسوا تشيكوليني.

ودخلت عناصر “الشباب” بسرعة في الأمور الجدية، حينما انطلق وسط الميدان دراوي، من الرواق الأيمن ثم توغل داخل منطقة العمليات، أين تعرض لعرقلة من مدافع الاتحاد بوشينة، ما دفع بالحكم إلى إعلان ركلة جزاء، تولى صانع الألعاب سعيود، تنفيذها وتسجيلها ويفتتح بوابة التهديف للفريق البلوزدادي عند الدقيقة (10)..

وبعد هذا الهدف تمركز اللعب وجل النُسوج الكروية في وسط الميدان في ظل عجز أبناء “سوسطارة” عن تحقيق ردة الفعل ملموسة، حيث لم يتمكن أشبال التقني تشيكولوني من فرض طريقة لعبهم والتحكم في التنشيط الهجومي.

من جهتهم واصل أشبال المدرب دوما، التحرك نحو الأمام عبر صنع فرص هجومية عديدة، حتى تمكن المهاجم البينيني كوبكو من إضافة الهدف الثاني (د 34)، بعدما نجح في مراوغة الحارس قندوز وأسكن الكرة داخل الشباك، مستغلا تمريرة دقيقة في العمق من المتألق أمير سعيود.

وعقب 5 دقائق فقط، عاد المستقدم الجديد كوبكو لإحراج دفاع الاتحاد مجددا، حيث أهدر فرصة توقيع هدفه الثاني وتعميق الفارق للشباب، -حينما توغل داخل منطقة الجزاء واختار التمرير الكرة نحو زميله بشو عوض التسديد نحو المرمى. ثم تمكن الحارس قندوز من إنقاذ مرماه من هدف الثالث بعدما صد مخالفة سعيود الذي نفذ مخالفة من اليسار على شكل فتحة-تصويبة.

وانتهى الشوط الأول لصالح شباب بلوزداد (2-0) الذي كان أكثر انسجاما وخطورة وفعالية، عكس اتحاد الجزائر، الذي لم ينجح في الدخول جيدا في مجريات المواجهة.

وعرفت المرحلة الثانية استفاقة فريق اتحاد الجزائر الذي رفعت عناصره من وتيرة التنشيط الهجومي بقيادة الثلاثي زواري، بلقاسمي ومحيوص.

ففي الدقيقة (52)، زواري ينفذ ضربة ركنية مباشرة نجو الحارس موساوي الذي أبعد الخطر بقبضة اليدين، ثم بلقاسمي في عمل فردي على يمين الحارس يرسل تصويبة قوية ردها موساوي في المرة الأولى قبل أن يتابعها ويصوب من داخل المنطقة والحارس يتألق للمرة الثانية.

وفي حدود الدقيقة (61) تمكنت تشكيلة اللونين “الأحمر والأسود” من تقليص الفارق، عبر تسجيل هدفها الأول بواسطة المهاجم أيمن محيوص إثر استلامه تمريرة حاسمة من قبل بلقاسمي، الذي سدد مباشرة في الشباك من داخل المنقطة الـ 18 متر.

وبعدها قام المدربان بجملة من التغييرات في صفوف فريقيهما، حيث لم يضيع البديل بوسليو الوقت عقب دخوله أرضية الميدان، حينما استلم تمريرة ميليمترية من طرف سعيود لكنه خسر صراعه وجها لوجه مع الحارس قندوز.

وبمعنويات مرتفعة حاول زملاء القائد حمزة كودري تكثيف الهجومات بأمل تعديل الكفة، سيما في ظل علامات الإرهاق التي بدا على لاعبي الخصم، لكن التسرع ونقص التركيز أدى إلى بقاء النتيجة على حالها إلى غاية صافرة الحكم النهائية.

وبالتالي تتويج شباب بلوزداد بالكأس الممتازة الثانية في تاريخه بعد الأولى التي فاز بها عام 1995، الأمر الذي يسمح له بالالتحاق بـ “غريمه” اتحاد الجزائرو الذي يمتلك كأسين ممتازتين في رصيده، توجا بهما في 2013 و 2016.

واستلم لاعبو “الشباب” الميداليات الذهبية وقائدهم شمس الدين نساخ، مجسم الكأس الممتازة من طرف الوزير الأول عبد العزيز جراد.