وجهت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم أمس، إعذارات إلى 4 أندية من الرابطة المحترفة، بخصوص وضعيتها المالية العالقة تجاه الفاف، خاصة وأن المكتب الفيدرالي كان قد حمل على عاتقه، مسؤولية تسوية وضعية النوادي المعنية على مستوى الكاف والفيفا، لكن دون التوقيع على التعهد الكتابي، الذي يمكن الاتحادية من استعادة هذه المبالغ، من اقتطاعات حقوق البث التلفزيوني، الأمر الذي جعلها تتحرك وترسل إشعارات بشأن هذه القضية.
هذا ما كشف عنه مصدر من المكتب الفيدرالي، والذي أوضح في سياق متصل، بأن وفاق سطيف يعد المعني الأول بهذا الإجراء، على اعتبار أن الفاف كانت في سنة 2016، قد منحت «النسر الأسود» قرضا بقيمة ملياري سنتيم، عند مشاركته في منافسة دوري أبطال إفريقيا، لكن توقف مغامرة الوفاق على الصعيد القاري في افتتاح دوري المجموعة، بسبب الأحداث التي تخللت مباراته ضد نادي «صان دوانز» الجنوب إفريقي، حرمت النادي السطايفي من المكافأة المالية التي ترصدها الكاف، وهو الأمر الذي حال دون تحصيل الإتحادية لمستحقاتها، ولو أن هذا المبلغ بقي مسجلا في الحصيلة المالية للفاف، والتحريات التي قامت بها اللجنة الفيدرالية للمراقبة المالية والتسيير، برئاسة رضا عبدوش مكنتها من اكتشاف هذه القضية.
إلى ذلك، فإن الاتحادية وجهت إشعارا إلى إدارة مولودية وهران بخصوص الشطر الذي كانت الفاف، قد سددته من أجل تسوية قضية المدرب ميشال كفالي، لأن مسيري «الحمرواة» لم يوقعوا على التعهد الذي يخول للفيدرالية، باقتطاع هذه القيمة المالية عن حصة النادي من عائدات حقوق البث التلفزيوني، وهو نفس الإجراء الذي مسّ أيضا إدارة دفاع تاجنانت، لأن الفاف كانت قد حملت على عاتقها تسديد تكاليف الطعن المقدم إلى «تاس» لوزان في قضية «الدياربيتي» مع اللاعب الموريتاني عبد الله سوداني، بعدما كانت غرفة المنازعات على مستوى الفيفا، قد أصدرت عقوبة ضد دفاع تاجنانت، تلزم فيها النادي بتسديد مستحقات اللاعب، مع منع النادي من الاستقدامات لثلاث فترات متتالية.
من جهة أخرى، فقد كان إتحاد بلعباس رابع فريق تمسه الخطوة التي قامت بها الفاف، وذلك بسبب عدم قدرة إدارة النادي، على الوفاء بالتزاماتها تجاه الإتحادية، على اعتبار أن المكتب الفيدرالي، كان في أواخر سنة 2017 قد تحمل المسؤولية في تسوية وضعية الإتحاد مع الفيفا، في قضية اللاعب الكاميروني جيسي مايلي، وهي القضية التي كانت قد كلفت أبناء «المكرة» آنذاك، عقوبة خضم 6 نقاط من الرصيد، ووضعت الكرة الجزائرية على كف عفريت، لكن دخول الفاف على الخط واحتواء الأزمة، أبقى إدارة اتحاد بلعباس في حالة إعفاء مالي، وذلك بعد اكتفائها بتوقيع تعهد كتابي، إلا أنه لم يكن كافيا لتسوية الوضعية مع الإتحادية.