هل سيكمل خير الدين زطشي، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، عهدته، أم سيرمي المنشفة قبل الموعد؟ هذا السؤال الذي يطرح بقوة في الوقت الحالي، بعد أن أصبح يعيش أصعب فترة له منذ توليه قيادة الهيئة الكروية، حيث أصبح الخلاف شديدا بينه وبين مختلف الأطراف الفاعلة في محيط كرة القدم، كيف لا، وكل يوم يدلي أحدهم بتصريحات نارية ضد زطشي، الذي التزم إلى حد الآن الصمت، ولم يرد على أي منها.

«هل هناك ما يحاك لسحب البساط من تحت أرجل الرجل الأول في الفاف؟”، سؤال يمكن الإجابة عليه من خلال المواقف الصعبة، التي وضع فيها زطشي في الفترة الأخيرة، خاصة بعد ما أثارته مسألة استئناف الموسم من عدمه، فهناك من يؤكد أن أيام زطشي أصبحت معدودة في مبنى دالي ابراهيم، وآخرون يرون بأن الرجل الذي يتمتع بشخصية قوية، لن يستسلم إلا بعد نهاية عهدته على رأس “الفاف”، ومنه عدم الترشح مرة أخرى، مثلما سبق له أن صرح.

يرى بعض الملاحظين، أن زطشي لم يعد مدعوما من قبل السلطات العليا، بعد رحيل الوزير السابق الهادي ولد علي، والدليل إقصاؤه من التكريم، عند عودة المنتخب الوطني بالتتويج القاري من مصر، يضاف إلى هذا رفض الوزارة الوصية، أي اقتراح يأتي من قبل الاتحادية، خاصة فيما يتعلق باستئناف الموسم، ولعل البيان الأخير للهيئة الوصية لدليل على ذلك، حين اعتبرت الوزارة أن “الفاف” تعدت القوانين واتهمتها بـ«المراوغة”، ليأتي رئيس المرصد الوطني للرياضة مختار بودينة، ليصف مسعى الاتحادية إلى الاستشارة الكتابية بغير القانوني.

كما ساءت العلاقة أكثر فأكثر مع الرابطة المحترفة لكرة القدم، ورئيسها عبد الكريم مدوار، الذي أدلى في خرجته الأخيرة، بتصريحات نارية ضد قرارات “الفاف”، معتبرا أن الاتحادية أضاعت الكثير من الوقت لحسم الموسم المعلق، مشيرا إلى أن إعلان إنهاء الموسم، يبقى الخيار الأقرب إلى الواقع، ويخدم مصلحة الجميع، كما شدد مدوار، على ضرورة احترام وسماع صوت الرابطة من قبل “الفاف”.

في ردة فعل من قبل زطشي، أكدت بعض المصادر، أنه يحضر لسحب التفويض من مدوار على رأس الرابطة المحترفة لكرة القدم، كونه ملزما بواجب التحفظ، الذي لم يحترمه في قضية استدعاء جمعية عامة استثنائية.

يبدو أن زطشي فقد حتى تأييد المقربين منه، سواء من أعضاء المكتب الفدرالي، الذين لا يريدون تحمل المسؤولية وألقوها على كاهل زطشي، فمنهم من يحضر نفسه لتولي قيادة “الفاف”، حال رحيل زطشي، وهذا أملهم، ناهيك عن أن رئيس “الفاف”، لم يعرف كيف يميل كفة رؤساء الأندية إليه، حيث صب اهتمامه على المنتخب الوطني الحائز على كأس أمم إفريقيا، وكان التتويج بمثابة الشجرة التي غطت الغابة، التي تحترق من الداخل، بسبب أندية تعاني وتعيش أزمات كبيرة، ورغم الحل الذي حاول رئيس “الفاف” بتطبيقه بتغيير نظام المنافسة، إلا أن هذا لم يشفع له عند بعض رؤساء الأندية، الذين يطالبونه بالرحيل، على غرار رئيس شبيبة القبائل، شريف ملال.