كشفت مصادرنا من داخل بيت مولودية وهران، أنّ السّلطات المحلية تدخّلت من أجل احتواء الأزمة الإدارية الخانقة التي يعيشها الفريق في الأشهر الماضية، وطلبت من مساهمي النادي تحديد تاريخ لإقامة الجمعية العامة للمساهمين، وهو ما حدث بعد اجتماع الرؤساء الثلاثة للمولودية السابقين أحمد بلحاج، يوسف جباري والطيب محياوي، الذين حدّدوا تاريخ 10 أوت المقبل على الساعة السابعة مساءً لإنهاء مهازل فريق عاصمة الغرب الجزائري.

بعد صراع دام لسنين عدّة على رئاسة نادي مولودية وهران، الذي لطالما تخبّط في الصراعات الشخصية والمصالح الضيقة، أدّى به إلى الدخول في أزمات غير منتهية، أبعدته عن منصّات التتويجات محليا قاريا وإقليميا منذ 21 عاما كاملا، وهي المدّة التي انتظر فيها أبناء الحمري الفرج ومعانقة الألقاب من جديد، خصوصا أنّهم يدركون بأنّ فريقهم يعد الخزّان الأول لفرق النخبة ومختلف المنتخبات الوطنية، وبات أبناء الباهية يصنعون أمجاد وأفراح منافسيهم، وهو الأمر الذي أضحى يحز في نفس كل مناصر وفيّ للحمراوة، وجعله يطالب في أكثر من مسيرة سلمية جاب فيها الشوارع الرئيسية للمدينة في السنوات الأخيرة برحيل كل المساهمين من النادي، وقدوم مؤسسة وطنية لإعادتهم إلى السكة الصحيحة.
بعدما تأزّمت الأوضاع كثيرا في الآونة الأخيرة في بيت الحمري، بسبب نهاية عقد نجم الفريق الأسبق سي الطاهر شريف الوزاني كمدير عام للنادي ودخول المولودية في فراغ إداري، تدخّلت السلطات المحلية من أجل محاولة احتواء الأزمة وإنهاء مشكل إداري طويل المدى، وهو ما أدّى إلى عقد الرؤساء السابقين وملاك غالبية أسهم الشركة الرياضية لاجتماع طال انتظاره، بعدما كانوا يتعنّتون في السابق ويرفضون فكرة الابتعاد عن النادي جملة وتفصيلا، كما أنّ العام والخاص كان يعي أنّ مساهمي الفريق كانوا يعرقلون كل الطرق نحو عقد جمعية عامة، الأمر الذي أدى إلى جرّ المولودية إلى أزمات غير منتهية، وهو ما حال دون قدوم مؤسسات وطنية لقيادة الفريق مثلما حدث مع فرق النخبة على غرار مولودية الجزائر، شباب قسنطينة، شباب بلوزداد واتحاد العاصمة.
وعلى غير العادة اتّفق الثلاثي (جباري، بابا ومحياوي) على عقد جمعية عامة يوم 10 أوت المقبل بداية من الساعة السابعة مساءً، على أن يتم تحديد مكان إقامتها من قبل السلطات المحلية، وهو ما يوحي إلى قرب انفراج أزمة النادي، كما طالب الرؤساء الثلاثة حماية أمنية يوم السبت المقبل، من أجل حضور أشغال الجمعية العامة للمساهمين خشية التعرض لاعتداءات من قبل الأنصار أو اقتحام القاعة التي ستحتضن أشغال الجمعية العامة، بسبب حالة الغضب التي يعيشها الشارع الرياضي الوهراني الذي يتهم الرؤساء السابقين بعرقلة كل المساعي الهادفة إلى خروج المولودية من الأزمة في السنوات الأخيرة، خاصة أنّهم يؤكدون على أنّ المساهمين الثلاثة يغلبون مصالحهم الشخصية على حساب النادي، هذا ومن المنتظر أن يحتضن أشغال الجمعية العامة فندق الشيراتون الكائن في عاصمة الولاية، وهو الأمر الذي سيسهّل انعقاد الأشغال في ظروف هادئة وحسنة.
مصادر «الشعب» أكّدت أنّه سيتم خلال أشغال اجتماع الجمعية العامة للمساهمين تقديم كل التقارير المالية والأدبية المحتجزة لدى الرؤساء الثلاثة، وإعادة الثقة في شريف الوزاني ومنحه كل الوثائق الإدارية التي عطّلت تحرّكاته من أجل قيادة النادي إلى بر الأمان، وكذا القيام بعملية تسليم المهام، بالإضافة إلى فتح رأس مال الشركة الذي سيعبّد الطريق للشركة الوطنية التي كانت تنوي شراء أسهم النادي خلال الصائفة الماضية، قصد تسوية كل أمورها الإدارية والشروع في العمل تحضيرا للموسم الجديد. 
يذكر، أنّ هذه الخطوة ستبعد النادي من مشكلة حل الشركة، وستجعل الطاقم الإداري يحافظ على لاعبيه تحسّبا للموسم الجديد، بعد انفراج الوضعية المالية وتلقي مستحقاتهم المالية العالقة، كما أنّ الجمعية العامة للمساهمين ستسمح للإدارة من تقديم التقارير المالية للسنوات الماضية للجنة المراقبة والتدقيق المالي التابعة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، التي يترأّسها رضا عبدوش قبل نهاية شهر أوت لتفادي معاقبة الفريق بخصم النقاط ومنعه من الانتداب.