وجّه شريف الوزاني سي الطاهر، المشرف العام على مولودية وهران، المنتهية عهدته مؤخرا، انتقادات لاذعة للمساهمين بالشركة الرياضية، “عن تقاعسهم في مساعدة المولودية في محنتها، وتفضيلهم مآربهم الخاصة بدون مراعاة أزمتها الخانقة التي تتخبط فيها على أكثر من صعيد، واعتبارا لتاريخها وأنصارها”.

قال شريف لدى حلوله ضيفا على حصة رياضية بقناة فضائية، “إن المساهمين في الشركة الرياضية أصبحوا عالة على المولودية، وأضروا بها كثيرا، وأضحى وجودهم فيها كعدمه، ولم يساعدوا الفريق بسنتيم واحد في ضائقتها، واكتفوا بمشاهدتها تعاني. ونقاسي الأمرّين في تدبير شؤونها، والوفاء بالتزاماتنا تجاه اللاعبين”.

وجدد اللاعب الدولي السابق مطلبه بقدوم شركة وطنية لتسيير المولودية الوهرانية؛ “سنظل نطالب بدون ملل، بقدوم شركة وطنية ترعى شؤون فريقنا؛ أسوة بأندية جزائرية أخرى. والغريب في الأمر أن هذه الأندية تكفلت بها بدون المطالبة بالتقارير المالية الخاصة بها، عكس ما يجري مع فريقنا! وقد باتت هذه التقارير حجة جاهزة لحرمان فريقنا من حقه في شركة، وهنا نقطة استفهام كبيرة في هذا الموضوع، لكن رغم ذلك نطالب الرؤساء السابقين، بجلب تقاريرهم المالية لإبطال تلك الحجج، ووضع المسؤولين المعنيين أمام مسؤولياتهم”.

واعترف اللاعب الدولي السابق في خضم تدخله، بوجود معارضين لقدوم شركة وطنية تدبر شؤون “الحمراوة” وفريقهم؛ “أؤكد وجود أياد خفية في مدينة وهران، تعارض بشدة مجيء شركة وطنية؛ لأنها تلذذت بتحقيق مصالحها الخاصة في الفوضى واللااستقرار على حساب مصلحة مولودية وهران، التي تأخرت بسببهم في تحقيق الألقاب لسنوات طويلة رغم المواهب التي تملكها وما تعج به مدينة وهران والقاعدة الجماهيرية العريضة التي تمتلكها، لذلك نلحّ على شركة لا انتخاب رئيس جديد بمجلس إدارة، وحتى يكون هناك توازن في البطولة الوطنية”.   

وقد كان غريبا في تدخل شريف الوزاني استثناء الرئيس السابق أحمد بلحاج المدعو “بابا”، من سهام انتقاداته رغم ما يُعرف عن برودة العلاقة بين الرجلين؛ حيث أثنى شريف على جيب “بابا” في الإنفاق على احتياجات الفريق. وقد فُهمت خرجة اللاعب الدولي السابق على أنها “رد المصعد والجميل” بعدما كان كشف “بابا” في تصريح سابق له، عن استعداده لتمديد مقرر تنصيب شريف في منصبه، مبديا رضاه عن أداء إدارته في تسيير أمور المولودية الوهرانية.

اجتماع تحضيري لجمع المساهمين

يُنتظر أن يجتمع ياسين سيافي مدير الشباب والرياضة، بالمساهمين “الفاعلين”؛ “بابا” ويوسف إجباري والطيب محياوي وحسن كلايجي؛ من أجل التحضير للجمعية العامة للمساهمين المرتقبة، وضبط خارطة طريق بجدول أعمال واضح ومحدد، وضرورة الابتعاد عن السليبة والتعنت العقيم، وهذا بعد سلسلة اللقاءات الماراطونية التي جمعت هؤلاء المساهمين بالسلطات المحلية، ممثلة في الأمين العام للولاية السيد بوبكر الشايب، من أجل إيجاد مخرج للأزمة التي تمر بها المولودية الوهرانية.

ويُنتظر أن يتطرق سيافي مع جمع المساهمين، للجانب الأمني لجمعيتهم العامة، حيث كانوا طالبوا خلال لقاءاتهم بمسؤول الولاية، بانعقاد هذه الجمعية في مكان آمن ومؤمّن، بعيدا عن الأنصار وضغوطاتهم، التي غالبا ما أفشلت جمعياتهم السابقة، بحسبهم.