عاد المساهمون في الشركة الرياضية لمولودية وهران، إلى ممارسة هوايتهم المفضلة في انتقاد بعضهم البعض، وإظهار من له الأحقية في اتخاذ “القرارات  المناسبة، بالتالي تحديد مستقبل النادي.

 أظهر انتهاء مهلة مزاولة إدارة شريف الوزاني لمهامها على رأس الفريق، مدى الانقسام الكبير في وجهات نظر هؤلاء المساهمين، فمنهم من يرفض رفضا قاطعا تمديد عهدة شريف، بحجج ضيق الوقت، وضرورة أخذ تهديدات لجنة مراقبة التسيير المالي للأندية المحترفة التي يترأسها رضا عبدوش، بتسليط أقصى العقوبات، أقلها حرمان مولودية وهران من إجازة النادي المحترف، وأقصاها دحرجة الفريق إلى الدرجة السفلى مأخذ الجد، بالتالي الاجتماع في أقرب الآجال لاتخاذ القرارات اللازمة لتعيين رئيس مجلس إدارة جديد، لسد الفراغ الإداري بما يمكن الإدارة الجديدة، مزاولة مهامها بشكل “قانوني”، وتحضير الوثائق المطلوبة من قبل لجنة عبدوش.

يتزعم هذا التيار الرئيس السابق يوسف جباري، الذي رفض من قبل طلب شريف الوزاني في لقاء جمع بينهما في الأيام القليلة، وذهب جباري إلى حد اقتراح عبد الحفيظ بلعباس لخلافة شريف مؤقتا، إلى غاية اتضاح الرؤية بشأن الموسم الحالي، إما باستكمال ما بقي من من جولات، أو شطبها نهائيا، غير أن اقتراحه، قوبل بالرفض من قبل بلعباس نفسه، الذي أصر على تولي المنصب بموجب عقد وليس شفهيا.

استعرض جباري “حيويته،” و«اهتمامه” كلما ضاق الطوق على رقبته، وحمل مع باقي المساهمين كل مرة، مسؤولية معاناة المولودية الوهرانية، فراح يكثف من اتصالاته يمينا وشمالا، ويوزع الدعوات من أجل عقد جمعية عامة طارئة للمساهمين، وحدد لها تاريخا في الأيام القليلة للقادمة، مصرا على ضرورة تواجد كل المساهمين، فيما يوافقه في مسعاه أسماء “فاعلة” في جمعية المساهمين، كالعربي عبد الإله وحسن كلايجي.

في الجهة المقابلة، هناك الرئيس السابق أحمد بلحاج المدعو “بابا”، الذي خرج بتصريح مفاجئ هذه المرة، عندما طالب بتمديد مقرر تعيين شريف الوزاني إلى غاية نهاية الموسم رسميا، رغم ما يعرف عن تنافر الرجلين، وتوتر العلاقة بينهما، دون أن ينسى “بابا” التأكيد مجددا على أنه صاحب أغلبية الأسهم في الشركة الرياضية، بالتالي يعود له الحق دون غيره، في استدعاء جمعية عامة للمساهمين، مهما كانت صفتها، عادية أم استثنائية.

يعلم العارفون بخبايا بيت النادي الحمراوي، أن خرجة “بابا” هذه لها أهدافها، فهو يسعى ـ حسبهم- إلى استمالة الأنصار إلى صفه، لعلمه بالمساندة الكبيرة التي يلقاها شريف لدى هؤلاء، وهي فرصة -من منظوره هو-  لتخفيف نقمتهم عليه بالاصطفاف إلى جهة اللاعب الدولي السابق، والظهور بمظهر المراعي لمصلحة المولودية.

في نفس الوقت، يروم “بابا” كسب جولة جديدة في صراعه مع مناوئيه من الرؤساء السابقين، وفي مقدمتهم غريمه الأول جباري، الذي لا يجد طائلا في تجاوز “بابا”، كلما توارى هذه الأخير عن الأنظار في عز أزمة الفريق. 

تأتي تحركات وتصريحات المساهمين، بعد اتصال الإدارة الحالية بالسلطات المحلية، لإخطارها بالوضعية الحرجة للفريق، ودعوتها إلى الضغط على هؤلاء المساهمين، لتحمل مسؤولياتهم تجاه الفريق، والعمل على وضعه فوق السكة الصحيحة إداريا، قبل فوات الأوان، وتضييع المولودية الوهرانية “صبغة” الاحترافية. ينتظر الأنصار، ومعهم المتتبعون لشؤون مولودية وهران، رد فعل السلطات المحلية المطالبة بإيجاد حل للفريق الذي يوجد في مفترق الطرق، بسبب تعنت وسلبية مساهمين لا يأبهون بأي كان، ويفرضون منطقهم، بتبرير أن الأمر يتعلق بشركة تجارية، ولا يحق للسلطات العمومية التدخل لتقويم اعوجاجها، في هذه الحال، من يقوم اعوجاجهم هم، المستمر لعقود، والذي أثر على كل مكونات فريق، يعد أحد ركائز كرة القدم الجزائرية، فسقط بسببهم، وأصبح فريقا أكثر من عادي؟!

بوخليفة رابع مستقدم

رغم حالة الفراغ الإداري، إلا أن الادارة الحالية بقيادة شريف الوزاني سي الطاهر، تواصل اصطياد الأقدام الواعدة من الأقسام السفلى، حيث جاء الدور هذه المرة على بوخليفة عبد الحق، لاعب اتحاد السوقر، الذي يشغل منصب مهاجم، حيث وقع عقدا لمدة ثلاث سنوات. يعد بوخليفة رابع لاعب شاب مستقدم إلى حد الآن، بعد كل من إيمانيون وبركات (م. تيغنيف) وبرزوق (ا. بسكرة).