جانب كبير من الأوساط الرياضية لشباب بلوزداد غاضبة هذه الأيام على بعض الإجراءات التي تريد إدارة النادي الكشف عنها، والأمر يتعلق بقضية اللاعبين المقترحين لتسريحهم في نهاية الموسم الجاري؛ كيف يمكن الحديث عن التسريحات والبطولة لم يسدَل عليها الستار؟ تساءلت هذه الأوساط  التي قالت إنها تخشى من أن تُحدث هذه القضية انزعاجا كبيرا وسط لاعبي الفريق بعد أن يصبح كل واحد منهم غير متأكد من حمل ألوان شباب بلوزداد في الموسم القادم.

أليس من الأجدر على إدارة النادي إرجاء طرح هذه القضية وتفادي إثارتها إلى غاية نهاية البطولة، لا سيما أن شباب بلوزداد يحتل المركز الأول في ترتيب البطولة، وله حظوظ وافرة للتتويج بلقبها. كان بالأحرى على مسيري النادي والطاقم الفني أيضا – تضيف هذه الأوساط – النظر في كيفية الحفاظ على معنويات اللاعبين في هذا الظرف الصعب الذي يمر به الوطن.

وكانت نفس المصادر أشارت إلى أن المناجير العام للنادي البلوزدادي توفيق قريشي، ضبط قائمة تضم بعض لاعبي الفريق، سيتم تسريحهم في نهاية الموسم الجاري، يتواجد من بينهم المهاجم أحمد قاسمي القادم من نصر حسين داي والمدافع زيتي؛ إذ إن كليهما لم يقدم ما كان منتظرا منه في البطولة رغم خبرتهما، حيث لم يعتمد عليهما كثيرا الطاقم الفني، الذي فضل إبقاءهما في كثير من المباريات على كرسي الاحتياط، لا سيما منذ مجيء المدرب فرانك دوما. ويبدو حسبما علمت “المساء” من مصدر موثوق، أن هذا الأخير منح موافقته لمسيري النادي لضبط قائمة المسرحين في نهاية البطولة؛ لاعتقاده أن هؤلاء اللاعبين لا يمكنهم تقديم في المستقبل أي أشياء إيجابية للفريق البلوزدادي.

ونصح بالبحث من الآن عن أسماء جديدة سيتم تدعيم صفوف الفريق بها في الموسم القادم، إذ أن هذا المجال يأخذ حاليا حيزا كبيرا من اهتمامات أعضاء الطاقم الفني والمسيرين لاعتقاد الجميع أن من مصلحة النادي التقدم في ملف استقدام اللاعبين الجدد. ويتم التركيز حاليا على ضرورة إعطاء الأولوية للهجوم، الذي لازال بمثابة الخط الضعيف في التشكيلة البلوزدادية على عكس خطي الدفاع ووسط الميدان، اللذين يشكلان ركيزة الفريق. لكن في انتظار المستجدات في مجال تسريح واستقدام اللاعبين، ينصب اهتمام مسيري النادي والطاقم الفني أيضا على الوضع الحالي للفريق في ظل تفشي فيروس كورونا في بلدنا، والذي ألغيت بسببه البطولة والحصص التدريبية، وأُرغم مدرب شباب بلوزداد كغيره من مدربي الفرق الأخرى المنتمية للرابطة الاحترافية الأولى، على ضبط برنامج عمل للاعبين، كل واحد منهم ينجزه حيث يسكن.

أغلب لاعبي الفريق أكدوا أنهم يتابعون بشكل جيد، برنامج العمل الفردي المسطر من قبل الطاقم الفني، حيث تتم الاتصالات عن طريق الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، لكن يبدو حجم التحضيرات الفردية التي يقوم بها اللاعبون، غير كاف تحسبا لاستئناف البطولة، وذلك بسبب غياب التدريبات الجماعية التي توقفت منذ حوالي عشرين يوما، والتي تمثل حجما زمنيا كبيرا وهاما بالنسبة لأي لاعب يريد الحفاظ على قوته البدنية.

من جهة أخرى، تعكف إدارة النادي هذه الأيام، على ضبط ملف تقليص أجور اللاعبين، الذي يُعد أمرا حتميا مادامت مداخيل النادي في الجانب المالي تراجعت بسبب توقف البطولة. ومن الطبيعي أن يوافق اللاعبون على ضرورة التقليل من حجم رواتبهم الشهرية. غير أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بخصوص هذه المسألة؛ حسب التصريح الأخير للمناجير العام للنادي توفيق قوريشي، الذي أكد أن النادي ينتظر ما إذا ستُستأنف البطولة أم لا من أجل تحميص وضعية الفريق ولاعبيه، مشيرا إلى أن كل ما يتم اتخاذه في هذا الجانب سيكون بالتشاور مع زملاء القائد أمير سعيود.