ألغي الاجتماع الذي كان مقرّرا أن يعقده شريف الوزاني سي الطاهر، المشرف العام لمولودية وهران، بمعية معاونيه، ومختلف الأطقم العاملة بالفريق مع اللاعبين، للحديث عن المستجدات الأخيرة التي تحيط بالنادي، ومنها الوقاية من تفشي فيروس كورونا الذي أضحى وباء عالميا يهدّد البشرية.

أوضح المدير الرياضي باردوي بللو، أنّ إلغاء هذا الاجتماع أملته ظروف قاهرة، أولها التقيّد بقرارات الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، التي تنص على تفادي الاجتماعات بالأماكن المغلقة، ومنها مقرات الفرق، والتدريبات الجماعية بالملاعب، والقاعات الرياضية اتقاء الإصابة بفيروس كورونا، وكذلك عدم إتعاب اللاعبين، بإرغامهم على التنقل إلى مدينة وهران، وأغلبهم يقطنون خارج عاصمة غرب البلاد، ويوجدون حاليا بديارهم، وبين أهاليهم حسب بللو، الذي أضاف خطأ كبير، دعوة اللاعبين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا، والعالم بأسره بسبب انتشار وباء كورونا، لذلك رأينا أنه من الأفضل الإبقاء عليهم بمنازلهم، وتزويدهم ببرنامج تدريبي خاص، يتضمّن 19 حصة تدريبية فردية لكلّ واحد منهم يطبقه بمسقط رأسه، ونحن كمسيّرين وكذا مدربين نثق كثيرا في احترافية لاعبينا، حتى يحافظوا على صحتهم أولا، ولياقتهم تحسبا لاستئناف النشاط الرسمي يوم 5 أفريل القادم إن شاء الله.

وكان من المفترض، بالإضافة إلى تحسيس اللاعبين بخطورة الوضع الناتج عن وباء كورونا المستجد، وضرورة الالتزام بأقصى درجات الحذر والوقاية، الحديث عن أسباب السقوط المدوي بملعب عمر حمادي الأسبوع الماضي، والهزيمة النكراء برباعية مقابل هدف واحد أمام المستضيف اتحاد العاصمة، والتي أضرت كثيرا بمعنويات مكونات الفريق خاصة الأنصار الذين أرجعوا المتسبب الرئيس فيها إلى الطاقم الفني بقيادة المدرب مشري بشير، بسبب التغييرات الكثيرة التي أجراها على التشكيلة الأساسية خاصة في خط الدفاع، رافضين تحميل المدافع الشاب مراد بن جلول، مسؤولية تلك الهزيمة المذّلة أمام أشبال المدرب العاصمي مراد زغدود، وحجتهم في ذلك أنّ بن جلول يعاني من نقص المنافسة بسبب عدم التعويل على خدماته في الكثير من المباريات هذا الموسم، وفي الأغلب لأسباب غير مقنعة، إذ غالبا ما كان يشطب اسمه من القائمة الاسمية المعنية بخوض المواجهات الرسمية، حيث كان يلزم كرسي الاحتياط وهو الذي أبان عن أداء واعد لما أدخل الحمام منذ موسمين من قبل المدرب السابق للمولودية الوهرانية التونسي معز بوعكاز.

ولئن اعترف المدرب مشري بخطئه، إلاّ أنّ ذلك لم يشفع له لدى المحبين الذين طالبوه بوضع الثقة أكثر في العناصر الشابة والاحتياطية، والحفاظ على الاستقرار في التشكيلة، بالابتعاد عن التغييرات الكثيرة كلّ مرة دون جدوى، ودليلهم في المهاجم الماحي بن حمو الذي بصم على عودة قوية، مضمونها أداء من الطراز الأول، وأهداف رائعة وحاسمة، وهو الذي كان اشتكى غير ما مرة من ما قال عنه التهميش المتعمد، وعدم فوزه بكامل فرصه، حتى يظهر ما بجعبته من إمكانيات، وذهب بعيدا عندما وصف ما كان يعاني منه بـ«الحقرة .

«هيبروك في نجدة الإدارة؟

في سياق أخر، كشف مصدر مقرب من محيط النادي عن تلقي إدارة شريف الوزاني، تطمينات أكيدة من المؤسّسة الوطنية للنقل البحري للمحروقات هيبروك المموّل الرئيس لمولودية وهران بضخ إعانة مالية مهمة في خزينة الفريق قريبا، من شأنها مساعدة الإدارة الحالية على تسديد ولو جزء بسيط من مستحقات اللاعبين الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ 6 شهور، وكان بعضهم استفسر مجددا عن مصير مستحقاته لدى المسيّرين.

وحتى الأموال التي استفادت منها الإدارة مؤخرا (590 مليون سنتيم من النادي الهاوي، و500 مليون من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بعد بلوغ المولودية إلى الدور ثمن النهائي من منافسة كاس الجمهورية) لا تكفي لتسديد حتى أجرة شهر واحد، لذلك نحن نعلق آمالا كبيرة على السلطات المحلية التدخل لمساعدتنا على فك الضائقة المالية الخانقة التي تعاني منها مولودية وهران،  والراحة الإجبارية الحالية، فرصة لنا للبحث عن السيولة المالية اللازمة، رغم إدراكنا صعوبة المهمة لفت أحد المسيرين.