لم يتلذذ فريق مولودية وهران كثيرا بالفوز الذي حققه في “درابي” الغرب على ملعب “24 فبراير” بمدينة سيدي بلعباس على حساب الاتحاد المحلي، حتى سُلّط عليه سيف حجاج لجنة مراقبة التسيير المالي للأندية المحترفة التي يرأسها رضا عبدوش، التي راسلت فيها إدارة شريف، تعلمها فيها بأن أمامها 8 أيام فقط من أجل تجهيز الوثائق المطلوبة، وخصوصا التقرير المالي للموسم الماضي، وإلا ستتعرض لعقوبات قاسية، أقلّها خصم النقاط من رصيد الفريق.

لم يكن هذا الطارئ الوحيد الذي قضّ مضاجع “الحمراوة”، بل وكذلك المشاكل الشخصية بين أطراف محسوبة على المولودية الوهرانية، وتحديدا بين المشرف العام شريف الوزاني سي الطاهر، والرئيس السابق في أواخر ثمانينات القرن الماضي شاوش غالم، على خلفية انتقاد هذا الأخير اللاعب الدولي السابق، متسائلا عن نوع القبعة الحقيقية التي يحملها أهي إدارية أم فنية، وهو ما حمل شريف الوزاني على مهاتفة شاوش، طالبا منه الكف عما سماها الانتقادات المجانية تجاه شخصه، والتصرف كحكيم وقدر سنه المتقدم قولا وفعلا، وأن لا يزيد الطينة بلة بأقواله، وأن الأمور معقدة أصلا في بيت المولودية الوهرانية. وحسب مقربين فإن تلاسنا وقع بين الرجلين عن بعد.

وكان، قبلها، تعرّض شاوش لانتقادات حادة، وصلت إلى حد الاتهام من قبل المسيّر القديم والمساهم الحالي حسن كلايجي، بأنه كان المتسبب الرئيس في رحيل مؤسسة “نفطال” عن مولودية وهران بعد شتمه مسؤولين رفيعي المستوى في هذه المؤسسة البترولية في وقت كان شاوش رئيس لجنة الأنصار فقط، ولا يملك مثقال ذرة من مسؤولية التسيير، حسب كلايجي دائما. كل هذا طفح على سطح النادي الوهراني بعد انتقادات لاذعة وجهها شاوش غالم في الجمعية العامة للمساهمين في الشركة الرياضية، التي كان مقررا أن تنعقد في 30 جانفي الماضي وأُجلت إلى يوم 15 فيفري الجاري وجّهها للمساهمين، وفي مقدمتهم الرئيس السابق يوسف جباري، اتهمهم فيها بأنهم قدموا للمولودية من أجل الاسترزاق والتربح على ظهرها، وأن الأسهم التي يحوزونها اشتروها بأموال الدولة المرصودة للفريق على مدار السنوات الماضية، زيادة على تواجد شاوش في مدرجات ملعب “24 فبراير” بمدينة سيدي بلعباس بين الأنصار، لمتابعة “الداربي” بين المولودية ومضيفها الاتحاد المحلي. ويضاف إلى كل ذلك مشكل آخر لايزال ساريا منذ مدة، سببه الشكوى التي رفعها رئيس النادي الهاوي الطيب محياوي، على المساهمين في الشركة الرياضية، يعتبر فيها أن “الشركة مفلسة، يجب أن تُحل”، وهو ما لم يرق لمن يدّعون أنهم أصحاب أغلب الأسهم، وتحديدا الرئيسين السابقين جباري و«بابا” المتطاحنين إعلاميا، وفي أروقة المحاكم على هذه الأحقية.

تعداد شبه مكتمل، و15 مليون سنتيم في الجيب

في انتظار حل هذه المشاكل في أقرب وقت، يركز التعداد على أموره الفنية، حيث استأنف، أول أمس، تدريباته في جو حماسي بعد غنيمة “داربي” سيدي بلعباس، زادها الخبر السار برصد منحة 15 مليون سنتيم نظير الفوز أمام الاتحاد المحلي، واستنفاد لاعب الوسط بن عمارة والوافد الجديد نزيم إيتيم، العقوبة التي كانت مسلطة عليهما، فقط الوافد الجديد الآخر عبد الحفيظ، من نغّص نوعا ما ارتياح الطاقم الفني بعدما علم بإصابته على مستوى الفخذ، سيحدد الطاقم الفني مدى خطورتها، وإمكانية لحاقه بموعد وفاق سطيف من عدمه السبت القادم على ملعب الشهيد “أحمد زبانة”.