تخوض إدارة مولودية وهران سباقا ضد الساعة قبل أيام قليلة عن انقضاء المهلة التي منحتها إياها مديرية مراقبة التسيير والمالية لمدها بوثائق مالية وإدارية تخص النادي الناشط في الرابطة الأولى لكرة القدم، في الوقت الذي لا تحوز على هذه الوثائق.

وتسبب هذا الإشكال في الإعلان عن حالة طوارئ حقيقية في أوساط المولودية، وهو النادي الذي يعيش منذ عدة سنوات أزمات متشعبة بسبب الانقسامات والخلافات غير المنتهية بين المسيرين.

وزاد فشل بعض المساهمين في عقد الجمعية العامة الاستثنائية الثلاثاء المنصرم والتي كان الهدف منها انتخاب رئيس ومجلس إدارة جديدين في تعميق الأزمة بنادي الباهية الذي يكتنف الغموض وضعيته الإدارية بعد انسحاب الرئيس السابق أحمد بلحاج، الملقب ب”بابا”.

يذكر أن هذا الأخير يعد الوحيد الذي يملك الوثائق المطلوبة من طرف مديرية مراقبة التسيير و المالية، ويرفض دائما منحها إلى المدير العام للفريق سي الطاهر شريف الوزاني.

وعاد بلحاج إلى الواجهة بالإعلان، خلال ندوة صحفية عقدها مساء الأربعاء، عن حقيقة أنه لا يزال “الرئيس الشرعي” للمولودية، مدعما أقواله بوثائق تثبت أنه يحتفظ بغالبية أسهم الشركة الرياضية للنادي.

ولعل تمسك بلحاج بمنصبه، رغم أنه قطع كل علاقة له مع الإدارة الجديدة التي تسلمت أمور المولودية في يوليو المنصرم، هو الذي دفع بعض المساهمين إلى التراجع عن عقد جمعية عامة استثنائية الثلاثاء الماضي، سيما في ظل إصرار الرئيس القانوني على عدم تقديم استقالته كتابيا، وفق ما تنص عليه قوانين الشركات الرياضية.

وفتح هذا الإخفاق المجال لمسلسل جديد في بيت ”الحمراوة”، في الوقت الذي تهدده عقوبات مديرية مراقبة التسيير والمالية التي أنشأها منذ بضعة أسابيع الاتحاد الجزائري لكرة القدم بغرض وضع الاحتراف في الجزائر في مساره الصحيح.

حرب باردة” تشتعل من جديد بين بلحاج وجباري

وقد سارع الرئيس بلحاج في اتهام غريمه وسابقه في المنصب يوسف جباري برغبته في العودة إلى قيادة النادي من خلال ترشيحه لبن عمار، الرئيس الحالي لوداد مستغانم والمساهم الجديد في الشركة الرياضية للمولودية، لتقلد زمام الأمور.

وتؤشر الأمور، وفق محيط النادي، إلى اندلاع ”حرب باردة” بين الرجلين من شأنها أن تزيد الأمور تعقيدا، وهو الأمر الذي يهدد بتوقف المشوار الجيد الذي يقطعه أشبال المدرب بشير مشري في البطولة باحتلالهم للصف الثالث في الترتيب بعد 11 جولة، في مفاجأة سارة للجميع في العائلة الوهرانية بالنظر إلى الظروف الصعبة التي يمر بها النادي من الناحيتين الإدارية والمالية.

وعلى ذكر الوضعية المالية، فإن المدير العام شريف الوزاني لا يمل من دق ناقوس الخطر، مؤكدا أن لاعبيه وأعضاء الطاقم الفني لم يتقاضوا أجورهم منذ أربعة أشهر، وهو الأمر الذي لا يحفزهم على المواصلة بنفس النسق.

من جهتهم، فإن الأنصار الذين تجندوا طيلة الصائفة الماضية من أجل إحداث تغييرات في الإدارة “الحمراوية” وهو ما ساعد شريف الوزاني على العودة إلى الفريق الذي ترعرع فيه وبلغ معه القمة، بدأوا يخشون من أن تذهب أدراج الرياح كل المجهودات التي بذلوها.

ويعلق هؤلاء الأنصار كل آمالهم على والي الولاية، آملين منه التدخل من أجل إعادة ترتيب الأمور في الشركة الرياضية وهو الطلب الذي أرسلوه إلى المسؤول التنفيذي الأول في عاصمة الغرب الجزائري عن طريق المدير الولائي للشباب والرياضة الذي كان حاضرا في موعد الثلاثاء المنصرم.