تنوي وزارة الشباب والرياضة، بالتنسيق مع نظيرتها للتكوين والتعليم المهنيين، فتح تخصص جديد لتكوين محترفين في صيانة العشب الطبيعي لملاعب كرة القدم، بحسب ما علم من مسؤول القطاع، رؤوف سليم برناوي.

ويدخل هذا المشروع في إطار السياسة الجديدة لوزارة الشباب والرياضة الرامية إلى إعادة الاعتبار للعشب الطبيعي بالملاعب الجزائرية ما يسمح للاعبين بخوض مقابلاتهم في أفضل الظروف وبالتالي تطوير قدراتهم الفنية والبدنية، وفق تصريحات أدلى بها السيد برناوي على هامش زيارته إلى وهران أمس الجمعة.

وتخلت الكثير من الملاعب الجزائرية عن بساطها المكسو بالعشب الطبيعي وعوضته بعشب اصطناعي على غرار ملعب ”أحمد زبانة” بوهران الذي زاره الوزير من بين مرافق رياضية أخرى بالمناسبة.

وأبدى هذا المسؤول، في تصريحات للصحافة، استياءه الشديد من تغطية ميدان ملعب زبانة بالعشب الاصطناعي معتبرا بأن أصحاب هذا القرار ارتكبوا “خطأ فادحا”، سيما وأن الملعب المعني، الذي يمكنه استيعاب 30.000 متفرج، يملك المقاييس الدولية التي تسمح له باحتضان حتى مقابلات المنتخب الجزائري.

وللظفر بمعركة ”العشب الطبيعي” بعد فشل هذه التجربة على مستوى الكثير من الملاعب الجزائرية ومن بينها ملعب 5 جويلية بالجزائر العاصمة، يراهن برناوي على مساهمة وزارة الفلاحة التي سيوقع معها الأسبوع المقبل على اتفاقية للاستفادة من كفاءات هذا القطاع في إنشاء مشتلات على مستوى عديد مناطق الوطن لتموين ملاعب كرة القدم بعشب طبيعي من النوع الجيد اعتمادا على “تقنية الوضع”، وفق ما قاله الوزير.

وأوضح ذات المتحدث بأن هذه التقنية ستستعمل لأول مرة بالملعب الجديد لوهران الذي يتسع ل40.000 مقعد والذي من المقرر تسليمه في شهر مارس المقبل، مشيرا إلى أن مشروعا هاما يتمثل في إعادة تهيئة ما لا يقل عن ثمانية ملاعب بالجزائر تحسبا لوضع العشب الطبيعي على ميادينها هو حاليا “قيد الدراسة” على مستوى مصالحه.

وجاءت تصريحات الوزير كرد فعل على ما أدلى به الثلاثاء الماضي مدرب الفريق الوطني جمال بلماضي الذي تأسف على نوعية أرضيات الملاعب الجزائرية وكون فريق يعد بطل إفريقيا لا يتوفر على ملعب بأرضية ملائمة لاستقبال المنتخبات الكبيرة.